هذه الأمور . وكذلك يشهد الروح القدس الذي
وهبه الله لمن يطيعه " ( 14 ) . 33 فلما سمعوا ذلك
استشاطوا غضبا وعزموا على قتلهم .
[ دفاع جملائيل عن الرسل ]
34 فقام في المجلس فريسي اسمه
جملائيل ( 15 ) ، وكان من معلمي الشريعة ، وله
حرمة عند الشعب كله . فأمر بإخراج هؤلاء
الرجال وقتا قليلا ، 35 ثم قال لهم : " يا بني
إسرائيل ، إياكم وما توشكون أن تفعلوه بهؤلاء
الناس . 36 فقد قام ثودس ( 16 ) قبل هذه الأيام ،
وادعى أنه رجل عظيم ، فشايعه نحو أربعمائة
رجل ، فقتل وتبدد جميع الذين انقادوا له ،
ولم يبق لهم أثر . 37 وبعد ذلك قام يهوذا
الجليلي ( 17 ) أيام الإحصاء ، فاستدرج قوما إلى
اتباعه ، فهلك هو أيضا وتشتت جميع الذين
انقادوا له . 38 وأقول لكم في صدد ما يجري
الآن : كفوا عن هؤلاء الرجال ، واتركوهم
وشأنهم ، فإن يكن هذا المقصد أو العمل من
عند الناس فإنه سينتقض ، 39 وإن يكن من عند
الله ، لا تستطيعوا أن تقضوا عليهم . ويخشى
عليكم أن تجدوا أنفسكم تحاربون الله " .
فأخذوا برأيه 40 ودعوا الرسل فضربوهم بالعصي
ونهوهم عن الكلام على اسم يسوع ، ثم أخلوا
سبيلهم . 41 أما هم فانصرفوا من المجلس
فرحين بأنهم وجدوا أهلا لأن يهانوا من أجل
الاسم ( 18 ) . 42 وكانوا لا ينفكون كل يوم في
الهيكل وفي البيوت يعلمون ويبشرون بأن يسوع
هو المسيح .
- 1 -
[ الرحلات الرسولية الأولى ]
[ إقامة المعاونين السبعة ( 1 ) ]
[ 6 ] 1 في تلك الأيام كثر عدد التلاميذ ( 2 ) ،
فأخذ اليهود الهلينيون يتذمرون على العبرانيين ( 3 )
لأن أراملهم يهملن في خدمة توزيع الأرزاق
هامش
( 14 ) المقصود هو الطاعة لمشيئة الله ( 2 / 33 + ) التي
يقوم عليها الإيمان نفسه ( راجع 2 / 38 ) .
( 15 ) ما نعرفه عن " جملائيل " ، معلم شاول
الطرسوسي ( 22 / 3 ) ، يطابق تدخله هنا : كان فريسيا ميالا
إلى التحرر في تفسيره للشريعة .
( 16 ) كتب المؤرخ اليهودي يوسيفس أن " ثودس "
كان يدعي أنه نبي ويعد أنصاره بأنهم سيعبرون الأردن على
اليبس ، كما فعل يشوع ، محرر أرض الميعاد .
( 17 ) إن العصيان الذي تزعمه " يهوذا الجليلي " ورد
ذكره أيضا عند يوسيفس ، ولقد نتج عن الإحصاء مباشرة
( 4 ق . أو 6 ب . م . ؟ ) . وكان هذا العصيان منطلقا لحركة
الغيورين ، علما بأن هذه الحركة لم تفشل .
( 18 ) أي : من أجل يسوع الممجد . كان " الاسم "
تسمية يطلقها اليهود على الله وحده . فيعني إطلاقها على يسوع
طريقة في التعبير عن " ربوبيته " ( راجع 2 / 36 + ،
و 3 / 16 + ) .
( 1 ) إن إقامة الرجال السبعة ( 6 / 1 - 7 ) وقصة
اسطفانس والاضطهاد الذي نتج عن ذلك ( 6 / 8 - 8 / 4 )
هي المحور في تصميم الكتاب : فإن البشارة تنطلق من أورشليم
وتعلن في آخر الأمر للوثنيين ( راجع الحاشية 4 ) .
( 2 ) " التلاميذ " : أحد الأسماء التي يسمي بها
المسيحيون بعضهم بعضا ( راجع 11 / 26 + ) والذي يظهر
هنا للمرة الأولى . وسيمتد استعماله إلى خارج موطنه الفلسطيني
الأصلي ( راجع 9 / 1 و 26 و 16 / 1 و 18 / 23 ) .