بالمرضى إلى الشوارع ، فيضعونهم على الأسرة
والفرش ، لكي يقع ولو ظل بطرس عند مروره
على أحد منهم ( 6 ) . 16 وكانت جماعة الناس
تبادر من المدن المجاورة لأورشليم ، تحمل
المرضى والذين بهم مس من الأرواح النجسة
فيشفون جميعا .
[ سجن الرسل وإنقاذهم العجيب ]
17 فقام عظيم الكهنة وجميع حاشيته من
مذهب الصدوقيين ( 7 ) ، وقد اشتدت نقمتهم ،
18 فبسطوا أيديهم إلى الرسل ووضعوهم في
السجن العام ( 8 ) . 19 غير أن ملاك الرب ( 9 ) فتح
أبواب السجن ليلا وأخرجهم ، ثم قال لهم :
20 " اذهبوا وقفوا في الهيكل وحدثوا الشعب
بجميع أمور هذه الحياة " ( 10 ) . 21 فسمعوا له
ودخلوا الهيكل عند الفجر وأخذوا يعلمون .
[ الرسل في المجلس ]
فجاء عظيم الكهنة وحاشيته ، فدعوا
المجلس ، أي جميع شيوخ ( 11 ) بني إسرائيل ،
وأرسلوا إلى السجن من يحضرهم . 22 فذهب
الحرس فلم يجدوهم في السجن ، فرجعوا
وأخبروا 23 فقالوا : " وجدنا السجن مغلقا إغلاقا
محكما والحرس قائمين على الأبواب ، ولكن
لما فتحناه ، لم نجد فيه أحدا " . 24 فلما سمع
قائد حرس الهيكل وعظماء الكهنة هذا
الكلام ، حاروا في أمر الرسل وأخذوا يتساءلون
ما هذا الذي جرى . 25 فأقبل إليهم رجل
وأخبرهم قال : " ها إن الرجال الذين
وضعتموهم في السجن قائمون في الهيكل يعلمون
الشعب " . 26 فذهب قائد حرس الهيكل
ورجاله ، فجاء بهم من غير عنف ، لأنهم
كانوا يخشون أن يرميهم الشعب بالحجارة .
27 فلما جاؤوا بهم وأقاموهم أمام
المجلس ، سألهم عظيم الكهنة قال :
28 " نهيناكم أشد النهي عن التعليم بهذا الاسم
وها قد ملأتم أورشليم بتعليمكم ، وتريدون أن
تجعلوا علينا دم هذا الرجل " ( 12 ) . 29 فأجاب
بطرس والرسل : الله أحق بالطاعة من الناس .
30 إن إله آبائنا أقام يسوع الذي قتلتموه إذ
علقتموه على خشبة . 31 وهو الذي رفعه الله
بيمينه وجعله سيدا ومخلصا ليهب لإسرائيل
التوبة وغفران الخطايا ( 13 ) ، 32 ونحن شهود على
هامش
( 6 ) راجع بولس في 19 / 11 - 12 .
( 7 ) كان " الصدوقيون " يؤلفون ، على وجه أتم من
الفريسيين ، حزبا بكل معنى الكلمة ، له نفوذ كبير ويعادي
التلاميذ بوجه خاص ( راجع 4 / 2 + ) .
( 8 ) أو " ووضعوهم في السجن علانية " .
( 9 ) تدل هذه العبارة ، في العهد القديم ، على مرسل
الله ، على تجسيد تدخله الخاص لخير شعبه ( راجع
23 / 8 + ) .
( 10 ) هذه العبارة موجز للهدف الأساسي الذي تبتغيه
كرازة الرسل .
( 11 ) لا شك أن هذه العبارة توضيح موجه إلى القراء
غير اليهود .
( 12 ) أي : أن تلقوا علينا مسؤولية موته ( راجع متى
27 / 25 ورسل 18 / 6 + .
( 13 ) يبدو أن رسالة يسوع المخلص تقتصر ، هنا
أيضا ، على إسرائيل ( راجع 3 / 25 + ، و 2 / 39 + ) .