نصيبه في هذه الخدمة . 18 وقد تملك ( 19 ) حقلا
بالأجرة الحرام فوقع على رأسه منكسا وانشق
من وسطه ، واندلقت أمعاؤه كلها . 19 وعرف
ذلك سكان أورشليم جميعا ، حتى دعي هذا
الحقل في لغتهم " حقل دمخ " أي حقل الدم .
20 فقد كتب في سفر المزامير ( 20 ) :
" لتصر داره مقفرة
ولا يكن فيها ساكن " .
وكتب أيضا : " ليتول منصبه آخر " .
21 هناك رجال صحبونا طوال المدة التي
أقام فيها الرب يسوع معنا ( 21 ) ، 22 مذ أن عمد
يوحنا إلى يوم رفع عنا . فيجب إذا أن يكون
واحد منهم شاهدا معنا على قيامته " ( 22 ) .
23 فعرضوا اثنين منهم هما يوسف الذي يدعى
برسابا ، ويلقب يسطس ، ومتيا . 24 ثم صلوا
فقالوا : " أنت أيها الرب العليم بقلوب الناس
أجمعين ، بين من اخترت من هذين الاثنين ،
25 ليقوم بخدمة الرسالة مقام يهوذا الذي تولى
عنها ليذهب إلى موضعه " ( 23 ) . 26 ثم اقترعوا
فوقعت القرعة على متيا ، فضم إلى الرسل الأحد
عشر .
[ نزول الروح القدس على الرسل ]
[ 2 ] 1 ولما أتى اليوم الخمسون ( 1 ) ، كانوا
مجتمعين كلهم في مكان واحد ، 2 فانطلق من
السماء بغتة دوي كريح عاصفة ، فملأ جوانب
البيت ( 2 ) الذي كانوا فيه ، 3 وظهرت لهم ألسنة
كأنها من نار ( 3 ) قد انقسمت فوقف على كل
منهم لسان ، 4 فامتلأوا جميعا من الروح
القدس ، وأخذوا يتكلمون بلغات غير
لغتهم ( 4 ) ، على ما وهب لهم الروح القدس أن
يتكلموا .
هامش
( 19 ) تشكل الآيتان 18 و 19 جملة معترضة في سياق
خطبة بطرس ( راجع متى 27 / 3 - 10 حيث عظماء الكهنة
هم الذين يشترون الحقل ) .
( 20 ) مز 69 / 26 و 109 / 8 .
( 21 ) الترجمة اللفظية : " دخل وخرج على رأسنا "
( راجع عد 27 / 17 ورسل 9 / 28 ) .
( 22 ) إن مصاحبة يسوع مدى حياته وبعد موته
( 1 / 1 - 3 وراجع 10 / 41 ) هي إذا شرط ضروري للانضمام
إلى جماعة الاثني عشر وللاشتراك في رسالتهم الأولى ( 1 / 8 )
التي أرادها الله ( 10 / 41 ) وهي أن يكونوا شهودا : 2 / 32
و 3 / 15 و 4 / 20 و 33 و 8 / 25 و 10 / 39 - 42
و 13 / 31 + .
( 23 ) تعني العبارة ما استوجبته جريمة يهوذا من مصير
( راجع لو 16 / 28 ) .
( 1 ) كانوا يحتفلون بهذا العيد بعد الفصح بخمسين
يوما ، وكان هذا العيد ذكرى لعهد سيناء بين الله وإسرائيل .
فكان يجمع في أورشليم جماهير من اليهود تأتي من بلدان
كثيرة . هذا هو إطار تعدد اللغات . موهبة الروح الأولى عن
يد يسوع ( 2 / 33 ) ، وستظهر هذه الموهبة بمظهر
تفجير للغة إذا صح التعبير ، في إنجيل لوقا ، ينطلق التبشير
من الناصرة ( لو 4 / 16 - 30 ) ، أما هنا فإن تبشير الرسل
( 2 / 1 - 41 ) ينطلق من أورشليم ( راجع 1 / 8 ) .
( 2 ) هو البيت الوارد ذكره في 1 / 13 - 14 ، وكان
مكان اجتماع وصلاة لجماعة الرسل .
( 3 ) تشير " الألسنة النارية " ، النازلة بعد " الريح
العاصفة " ، إلى مصدر قوة واحد يمنح موهبة التكلم بلغات
جديدة والنطق بأسلوب جديد .
( 4 ) توحي الظاهرة ، ولا شك ، ب " التكلم بلغات " :
فالرسل يتكلمون على طريقة الأنبياء الأقدمين ( راجع عد
11 / 25 - 29 و 1 صم 10 / 5 - 6 و 1 مل 22 / 10 ) ، وفي
كل حال فإنهم ، على مثال المسيحيين الذين كان الروح
يستولي عليهم في أوائل الكنيسة ( راجع 10 / 46 و 19 / 6 و 1
قور 12 إلى 14 ) ، يتكلمون وهم في حالة حماسة فريدة
( 2 / 13 ) . لكن " التكلم بلغات أخرى " هو أن يكون
الإنسان مفهوما في لغات سائر الشعوب ، وهذا هو ، في نظر
الكاتب ، أهم وجوه ذلك الحدث . فإن موهبة الروح تعيد
هنا وحدة البشرية التي تفككت في برج بابل ( تك
11 / 1 - 9 ) وهي صورة سابقة لما في رسالة الرسل من بعد
شمولي ( راجع 1 / 8 ) .