كان حول رأسه غير ممدود مع اللفائف ، بل
على شكل طوق خلافا لها ، وكان كل ذلك في
مكانه . 8 حينئذ دخل أيضا التلميذ الآخر وقد
وصل قبله إلى القبر ، فرأى وآمن ( 3 ) . 9 وذلك
بأنهما لم يكونا قد فهما ما ورد في الكتاب ( 4 )
من أنه يجب أن يقوم من بين الأموات . 10 ثم
رجع التلميذان إلى بيتهما .
[ ترائي يسوع لمريم المجدلية ]
11 أما مريم ، فكانت واقفة عند مدخل
القبر تبكي . فانحنت نحو القبر وهي تبكي ،
12 فرأت ملاكين في ثياب بيض جالسين حيث
وضع جثمان يسوع ، أحدهما عند الرأس ،
والآخر عند القدمين ( 5 ) . 13 فقالا لها : " لماذا
تبكين أيتها المرأة ؟ " فأجابتهما : " أخذوا ربي ،
ولا أدري أين وضعوه " . 14 قالت هذا ثم التفتت
إلى الوراء ، فرأت يسوع واقفا ، ولم تعلم أنه
يسوع . 15 فقال لها يسوع : " لماذا تبكين ، أيتها
المرأة ، وعمن تبحثين ؟ " فظنت أنه البستاني
فقالت له : " سيدي ، إذا كنت أنت قد ذهبت
به ، فقل لي أين وضعته ، وأنا آخذه " . 16 فقال
لها يسوع : " مريم ! ! فالتفتت ( 6 ) وقالت له
بالعبرية : " رابوني ! " أي : يا معلم . 17 فقال لها
يسوع : " لا تمسكيني ( 7 ) ، إني لم أصعد بعد إلى
أبي ، بل اذهبي إلى إخوتي ( 8 ) ، فقولي لهم إني
صاعد إلى أبي وأبيكم ، وإلهي وإلهكم " .
18 فجاءت مريم المجدلية وأخبرت التلاميذ بأن
" قد رأيت الرب " وبأنه قال لها ذاك الكلام .
[ ترائي يسوع للتلاميذ ولتوما ]
19 وفي مساء ذلك اليوم ، يوم الأحد ( 9 ) ،
كان التلاميذ في دار أغلقت أبوابها خوفا من
اليهود ، فجاء يسوع ( 10 ) ووقف بينهم وقال
لهم : " السلام عليكم ! " 20 قال ذلك ،
هامش
( 3 ) خلافا لما فعلت مريم ، يرى التلميذ في وجود القبر
فارغا واللفائف ممدودة علامة حملته على الاعتراف ، في
الإيمان ، بقيامة يسوع .
( 4 ) سيمكن الرجوع إلى الكتب المقدسة من تحديد
حدث قيامة يسوع وتفسيره ( راجع 1 قور 15 / 4 ورسل
2 / 24 - 31 و 13 / 32 - 37 ولو 24 / 27 و 44 - 46 ) .
( 5 ) " الملاكان " جالسان على طرفي المقعد الذي وضع
عليه الجثمان . يحفظ يوحنا عنصرا من عناصر التقليد
الإزائي ، ولكن بدون التوقف عنده ( راجع متى 28 / 2 و 5
ولو 24 / 23 ومر 16 / 5 . يدور الكلام في مر 16 / 5 على
شاب ، بدل الملاك ) .
( 6 ) أو " فعرفته " .
( 7 ) أو " لا تلمسيني " وهي ترجمة أقل ترجيحا . يريد
يسوع أن يعبر لمريم عن أن التغيير الذي تم فيه بالنظر إلى
انتقاله إلى الآب سيؤدي إلى نوع جديد من العلاقات ( راجع
16 / 5 - 7 و 20 - 23 و 14 / 28 ) .
( 8 ) إلى الآن تكلم يسوع على الله مسميا أباه " أبت " .
وها إنه يتكلم اليوم للمرة الأولى ، مع المحافظة على التمييز ،
على أبوة الله للتلاميذ الذين يسميهم أيضا " إخوته " ( متى
28 / 10 ) . وهذه التعابير تشير إلى العهد الجديد الذي يشترك
فيه التلاميذ بحكم صلتهم بيسوع الذي دخل مجد الآب
( 1 / 12 و 1 يو 3 / 1 - 2 ) .
( 9 ) نشعر بالمسيح حاضرا بين التلاميذ المجتمعين مساء
يوم الأحد .
( 10 ) راجع 14 / 3 و 18 - 19 و 16 / 16 و 1 / 9 ورؤ
1 / 7 . لن يكف المسيح القائم من الموت عن المجئ والقيام
بين خاصته ( راجع متى 18 / 20 و 28 / 20 ) .