وأراهم يديه وجنبه ( 11 ) ففرح التلاميذ
لمشاهدتهم الرب ( 12 ) . 21 فقال لهم ثانية :
" السلام عليكم ! كما أرسلني الآب أرسلكم أنا
أيضا " ( 13 ) . 22 قال هذا ونفخ فيهم ( 14 ) وقال
لهم : " خذوا الروح القدس . 23 من غفرتم لهم
خطاياهم تغفر لهم ، ومن أمسكتم عليهم
الغفران يمسك عليهم " ( 15 ) .
24 على أن توما أحد الاثني عشر ، ويقال له
التوأم ( 16 ) ، لم يكن معهم حين جاء يسوع .
25 فقال له سائر التلاميذ : " رأينا الرب " . فقال
لهم : " إذ لم أبصر أثر المسمارين في يديه ،
وأضع إصبعي في مكان المسمارين ، ويدي في
جنبه ، لن أومن " . 26 وبعد ثمانية أيام كان
التلاميذ في البيت مرة أخرى ، وكان توما
معهم . فجاء يسوع والأبواب مغلقة ، فوقف
بينهم وقال : " السلام عليكم " ! 27 ثم قال
لتوما : " هات إصبعك إلى هنا فانظر يدي ،
وهات يدك فضعها في جنبي ، ولا تكن غير
مؤمن بل كن مؤمنا " . 28 أجابه توما : " ربي
وإلهي ! " ( 17 ) 29 فقال له يسوع : " ألأنك
رأيتني آمنت ؟ طوبى للذين يؤمنون ولم
يروا " ( 18 ) .
30 وأتى ( 19 ) يسوع أمام التلاميذ بآيات
أخرى كثيرة لم تكتب في هذا الكتاب ، 31 وإنما
كتبت هذه لتؤمنوا ( 20 ) بأن يسوع هو المسيح ابن
الله ، ولتكون لكم إذا آمنتم الحياة باسمه ( 21 ) .
هامش
( 11 ) المقصود هو التشديد على الصلة القائمة بين يسوع
الذي تألم وذاك الذي معهم للأبد ( راجع عب 2 / 18 ) .
( 12 ) إن لقاء المسيح القائم من الموت هو مصدر الفرح
( راجع 15 / 11 و 16 / 20 - 24 و 17 / 13 ومتى 28 / 8 ولو
24 / 41 و 52 ) .
( 13 ) تنشأ رسالة التلاميذ عن حدث الفصح ( راجع
متى 28 / 16 - 20 ومر 16 / 15 - 20 ولو 24 / 44 - 49
ورسل 10 / 7 - 8 ) ، لكن يوحنا يؤصلها في مجمل رسالة يسوع
( 17 / 17 - 19 ) .
( 14 ) يذكر الفعل اليوناني بخلق الإنسان في البدء
( تك 2 / 7 ) ويوحي بأننا أمام خلق جديد ، أمام قيامة
حقيقية ( حز 37 / 9 وروم 4 / 17 ) . سيكون الروح قوة
الخلاص التي سيظهرها التلاميذ بعد اليوم باتحادهم بيسوع
( راجع 15 / 26 - 27 و 17 / 17 - 19 ) .
( 15 ) إن الاختلاف في تفسير هذه الآية لا يدور حول
طبيعة السلطان الذي تمنحه أقوال يسوع للتلاميذ ( راجع متى
16 / 19 و 18 / 18 ) بقدر ما يدور حول تحديد الذين
يمارسون هذا السلطان . يعتقد التقليد الكاثوليكي والتقليد
الأرثوذكسي بأن المقصود هم الكهنة . أما التقليد البروتستانتي
فيعتقد بأن المقصود هو " الذي هو أداة الروح " .
( 16 ) راجع 11 / 16 و 14 / 5 و 21 / 2 .
( 17 ) هذه آخر شهادة إيمان في الإنجيل ، وهي تجمع
بين لقبي " رب " و " إله " ( راجع 1 / 1 و 18 وراجع روم
9 / 5 ) .
( 18 ) لا يقوم الإيمان بعد اليوم على العيان ، بل على
شهادة الذين عاينوا . وبهذا الإيمان يدخل المسيحيون في اتحاد
وثيق بالمسيح القائم من الموت ( 17 / 20 ) .
( 19 ) لا شك أن هذه الخاتمة كانت خاتمة الإنجيل ،
وتتضمن هدفه .
( 20 ) المقصود هو ، بوجه خاص ، التقدم في الإيمان
عند الذين تم انتماؤهم إلى جماعة المؤمنين . لكن الهدف
التبشيري يبقى أمرا محتملا .
( 21 ) يدور الإيمان في جوهره حول يسوع المعترف به
في منزلته ابن الله وفي رسالته لأنه المشيح ، وهو يهب للذين
يؤمنون حقا الحياة الأبدية بالاتحاد به ( راجع 1 / 12 - 16
و 3 / 16 ، الخ ) .