16 الحق الحق أقول لكم :
ما كان الخادم أعظم من سيده
ولا كان الرسول أعظم من مرسله ( 17 ) .
أما وقد علمتم هذا
فطوبى لكم إذا عملتم به ( 18 ) .
[ يسوع ينبئ بخيانة يهوذا ]
18 لا أقول هذا فيكم جميعا ، فأنا أعرف
الذين اخترتهم ( 19 ) ، ولكن لا بد أن يتم ما
كتب :
أن الآكل خبزي رفع علي عقبه ( 20 ) .
19 منذ الآن أكلمكم بالأمر
قبل حدوثه
حتى إذا حدث تؤمنون بأني أنا هو ( 21 )
20 الحق الحق أقول لكم :
من قبل الذي أرسله قبلني أنا
ومن قبلني قبل الذي أرسلني " ( 22 ) .
21 قال يسوع هذا فاضطربت نفسه ( 23 )
فأعلن قال :
" الحق الحق أقول لكم :
إن واحدا منكم سيسلمني " .
22 فنظر التلاميذ بعضهم إلى بعض حائرين
لا يدرون على من يتكلم . 23 وكان أحد
تلاميذه ، وهو الذي أحبه يسوع ( 24 ) ، متكئا
إلى جانب يسوع ( 25 ) ، 24 فأومأ له سمعان
بطرس وقال له : " سله على من يتكلم " . 25 فمال
دون تكلف على صدر يسوع وقال له : " يا
رب ، من هو ؟ " . 26 فأجاب يسوع : " هو الذي
هامش
( 17 ) راجع متى 10 / 24 ولو 6 / 40
و 22 / 24 - 30 : من الضروري أن يشبه وضع التلميذ أو
المرسل وضع يسوع وأن يحملهما على بذل النفس في خدمة
إخوتهما .
( 18 ) راجع متى 7 / 21 و 24 - 27 وروم 2 / 13 ويع
1 / 22 و 25 . يربط يوحنا ربطا وثيقا بين المعرفة والعمل
( راجع 3 / 21 و 7 / 17 ) .
( 19 ) أي الذين اخترتهم فعلا ( فلا يكون يهوذا منهم ) .
أو : اعرف قلوب الذين اخترتهم وأعلم بما يعده يهوذا ( تفسير
مرجح : راجع 6 / 70 ) .
( 20 ) عقبه : مؤخر قدمه . يستعمل يوحنا على طريقته
مز 41 / 10 : " آكل خبزي " ، أي الذي قبلته ويعيش بفضلي
( راجع مر 14 / 18 ) . " رفع عقبه " على أحد = وقف موقفا
معاديا وحاول التدمير .
( 21 ) عن هذه العبارة ، راجع 8 / 24 و 28 و 58 .
( 22 ) راجع متى 10 / 40 ومر 9 / 37 ولو 10 / 16 . إن
رسالة التلميذ مشاركة وثيقة في رسالة يسوع ( 17 / 17
و 20 / 21 ) .
( 23 ) راجع 11 / 33 و 12 / 27 .
( 24 ) يبدو أن هذا التلميذ ، الذي لا يسمى أبدا ، هو
موضع حب مفضل ، وبالتالي فإنه أكثر نفاذا إلى مقاصد
يسوع ( 19 / 26 - 27 و 20 / 2 - 10 و 21 / 7 و 20 ) . اعتقد
التقليد بأن المقصود هو يوحنا الرسول الذي كانت له مكانة
مرموقة في مجموعة الرسل ( راجع مر 1 / 19 و 29 و 3 / 17
و 5 / 37 و 9 / 2 و 38 و 10 / 35 و 41 و 13 / 3 و 14 / 33
وما يوازيها ، ورسل 1 / 13 و 3 / 1 و 3 و 4 و 11 و 4 / 13
و 19 و 8 / 14 وغل 2 / 9 ) ، وإن كان إنجيل يوحنا لا يسميه
أبدا ، عن تعمد ولا شك .
( 25 ) الترجمة اللفظية : " متكئا في حضن يسوع " :
كان الجلساء إلى المائدة يتكئون ، على الطريقة اليونانية
الرومانية ، على أسرة فخمة ويسندون ذراعهم اليسرى .
فالتلميذ الذي إلى يمين يسوع قريب جدا من صدره حتى
يميل إليه . وكانت هذه العبارة تدل أيضا على بساطة علاقات
الصداقة وصراحتها ( راجع 1 / 18 ) .
( 26 ) المقصود هو قطعة طعام ، وليس من الواضح أنها
خبز . لكن بعضهم يعتقد بأن المقصود هو الافخارستيا ( في
الشرق دلت كلمة لقمة يونانية على الخبز المقدس ) .