سيموتها ( 33 ) .
34 فأجابه الجمع : " نحن عرفنا من
الشريعة ( 34 ) أن المسيح يبقى للأبد ( 35 ) .
فكيف تقول أنت إنه لا بد لابن الإنسان أن
يرفع . فمن ابن الإنسان هذا ؟ "
35 فقال لهم يسوع :
" النور باق معكم وقتا قليلا ( 36 )
فامشوا ما دام لكم النور
لئلا يدرككم الظلام .
لأن الذي يمشي في الظلام
لا يدري إلى أين يسير .
36 آمنوا بالنور ، ما دام لكم النور
لتصيروا أبناء النور " ( 37 ) .
قال يسوع هذا ، ثم ذهب فتوارى عنهم .
[ عمى اليهود ]
37 أتى يسوع بجميع هذه الآيات بمرأى
منهم ، ولم يؤمنوا به ، 38 فتمت الكلمة التي
قالها النبي أشعيا :
" يا رب ، من الذي آمن بما سمع منا ؟
ولمن كشفت ذراع الرب ؟ "
39 لم يستطيعوا أن يؤمنوا ، لأن أشعيا قال
أيضا :
40 " أعمى عيونهم وقسى قلوبهم
لئلا يبصروا بعيونهم
ويفهموا بقلوبهم
ويرجعوا فأشفيهم " ( 38 ) .
41 قال أشعيا هذا الكلام لأنه رأى مجده
وتكلم في شأنه ( 39 ) . 42 غير أن عددا كثيرا من
الرؤساء أنفسهم آمنوا به ، ولكنهم لم يجاهروا
بإيمانهم ، بسبب الفريسيين ، لئلا يفصلوا من
المجمع ( 40 ) ، 43 ففضلوا المجد الآتي من
الناس على المجد الآتي من الله ( 41 ) .
44 ورفع يسوع صوته قال ( 42 ) :
" من آمن بي لم يؤمن بي أنا
بل بالذي أرسلني .
هامش
( 33 ) راجع 18 / 32 .
( 34 ) أي مجمل الكتب المقدسة والتقاليد .
( 35 ) يمكن الاستشهاد ب اش 9 / 6 ومز 110 / 4 ودا
7 / 14 ، لكن المقصود هو مفهوم يهودي شعبي لم يكن ينظر
إلى مذلة الصليب نظره إلى أمر لا بد منه .
( 36 ) راجع 8 / 12 و 9 / 45 و 1 / 9 .
( 37 ) يدل هذا اللقب على الناس الذين دخلوا ،
بفضل الإيمان ، في عالم النور وأخذوا يحيون بموجب ذلك
( أف 5 / 8 و 1 تس 5 / 5 ) .
( 38 ) يورد يوحنا على طريقته الشخصية ، بالعودة إلى
الأصل العبري ، قولا لأشعيا ( 6 / 9 - 10 ) سبق للفكر
اللاهوتي الأول أن استعمله غالبا ( مر 4 / 11 - 12 ومتى
13 / 15 ولو 8 / 10 ومر 8 / 18 ورسل 28 / 26 - 27 ) . كان
ذلك القول النبوي قد استنكر العمى الذي يحول دون
الانفتاح لعمل الله ، ولقد بنى عليه المسيحيون تفسيرهم
لرفض إسرائيل الإيمان الذي كانوا يشاهدونه ( راجع
9 / 39 - 41 و 3 / 19 - 21 و 1 / 9 - 11 ) .
( 39 ) يرى يوحنا أن المجد الإلهي المتجلي لأشعيا كان
ذلك المجد الذي يسطع بعد اليوم في يسوع ( راجع 8 / 56 و 1
قور 10 / 4 ) .
( 40 ) لا يكون الإيمان صحيحا إلا إذا التزم بدون
تحفظ حتى الاعتراف العلني الذي قد يؤدي إلى الفصل عن
جماعة إسرائيل ( راجع 9 / 22 و 16 / 1 - 4 ) .
( 41 ) راجع 5 / 44 .
( 42 ) يبدو أن هذه المجموعة الصغيرة من أقوال يسوع
تشكل خاتمة القسم الأول من الإنجيل .