خلا وقالوا : 37 " إن كنت ملك اليهود فخلص
نفسك ! " ( 20 ) 38 وكان أيضا فوقه كتابة خط
فيها : " هذا ملك اليهود " .
[ توبة أحد المجرمين ]
39 وأخذ أحد المجرمين المعلقين على
الصليب يشتمه فيقول : " ألست المسيح ؟
فخلص نفسك وخلصنا ! " 40 فانتهره ( 21 )
الآخر قال : " أوما تخاف الله وأنت تعاني
العقاب نفسه ! 41 أما نحن فعقابنا عدل ، لأننا
نلقى ما تستوجبه أعمالنا . أما هو فلم يعمل
سوءا " . 42 ثم قال : " أذكرني ( 22 ) يا يسوع إذا
ما جئت في ملكوتك " . 43 فقال له : " الحق
أقول لك : ستكون اليوم معي في
الفردوس " ( 23 ) .
[ موت يسوع ]
44 وكانت الساعة نحو الظهر ( 24 ) ، فخيم
الظلام على الأرض كلها ( 25 ) حتى
الثالثة ( 26 ) ، 45 لأن الشمس قد احتجبت ( 27 ) .
وانشق حجاب المقدس من الوسط ( 28 ) . 46 فصاح
يسوع بأعلى صوته قال : " يا أبت ، في يديك
أجعل روحي ! " ( 29 ) قال هذا ولفظ الروح .
47 فلما رأى قائد المائة ما حدث ، مجد الله
وقال : " حقا هذا الرجل كان بارا ! " ( 30 )
48 وكذلك الجماهير التي احتشدت ، لترى ذلك
المشهد فعاينت ما حدث ، رجعت جميعا وهي
تقرع الصدور . 49 ووقف عن بعد جميع
أصدقائه والنسوة اللواتي تبعنه من الجليل ،
وكانوا ينظرون إلى تلك الأمور .
هامش
( 20 ) يجمع لوقا في الآيات 37 و 38 و 42 بعض
الملامح التي تشير إلى ملك يسوع .
( 21 ) ينفرد لوقا بالحادثة الواردة في الآيات 40 - 43 ،
فإنه يهتم اهتماما خاصا بمشاهد التوبة ( 7 / 36 - 50
و 19 / 1 - 10 ورسل 9 / 1 - 25 و 10 و 16 / 14 - 15
و 29 - 34 ) .
( 22 ) هذه الصلاة صلاة المنازعين وهي مألوفة في
الدين اليهودي .
( 23 ) " الفردوس " هو ، في نظر بعض يهود ذلك
الزمان ، المكان الذي ينتظر فيه الموتى الأبرار القيامة ( وردت
هذه الفكرة وإن لم يرد لفظها في لو 16 / 22 - 31 ) .
( 24 ) الترجمة اللفظية : " نحو السادسة " .
( 25 ) أو " على تلك الأرض كلها " . تذكر هذه العبارة
ب خر 10 / 22 ( ضربة الظلام قبيل موت الابكار والفصح ) .
راجع أيضا عا 8 / 9 - 10 .
( 26 ) الترجمة اللفظية : " حتى التاسعة " .
( 27 ) في بعض المخطوطات : " لأن الشمس قد
أظلمت " وهي عبارة كتابية ( اش 13 / 10 وجا 12 / 2
وراجع متى 24 / 29 ومر 13 / 24 ) . أما فعل " احتجب " ،
فقد يدل على كسوف ، في لغة الفلكيين . لكن لا يمكن وقوع
هذه الظاهرة عند تمام البدر الذي يوافق الفصح .
( 28 ) راجع مر 15 / 38 + .
( 29 ) يصلي يسوع بنص مز 31 / 6 ، ويستهل هذه
الآية ، كما يستهل جميع صلواته ، بدعاء إلى " الآب "
( 10 / 21 و 22 / 42 و 23 / 34 ) . وإليه يعود كلامه الأخير
وكلامه الأول ( راجع 2 / 49 + ) .
( 30 ) إن قائد المئة ، بإعلانه أن يسوع " بار " ، يعترف
بأنه برئ ( كما فعل بيلاطس في 23 / 4 و 14 و 22 ) . بذلك
يتجنب لوقا المعنى الملتبس الذي قد يكون لعبارة " ابن الله "
على لسان رجل وثني ، وهي عبارة يستعملها هنا متى
ومرقس .