[ على طريق الجلجثة ]
26 وبينما هم ذاهبون به ، أمسكوا سمعان ،
وهو رجل قيريني ( 9 ) كان آتيا من الريف ،
فجعلوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع .
27 وتبعه جمع كثير من الشعب ، ومن نساء كن
يضربن الصدور وينحن عليه ( 10 ) . 28 فالتفت
يسوع إليهن فقال : " يا بنات أورشليم ، لا
تبكين علي ، بل أبكين على أنفسكن وعلى
أولادكن . 29 فها هي ذي أيام تأتي يقول الناس
فيها : طوبى للعواقر والبطون التي لم تلد ،
والثدي التي لم ترضع .
30 وعندئذ يأخذ الناس يقولون للجبال :
أسقطي علينا
وللتلال : غطينا ( 11 ) .
31 فإذا كان يفعل ذلك بالشجرة
الخضراء ، فأيا يكون مصير الشجرة
اليابسة ؟ " ( 12 ) 32 وسيق أيضا آخران
مجرمان ( 13 ) ليقتلا معه .
[ الصلب ]
33 ولما وصلوا إلى المكان المعروف
بالجمجمة ( 14 ) ، صلبوه فيه والمجرمين ،
أحدهما عن اليمين والآخر عن الشمال . 34 فقال
يسوع ( 15 ) : " يا أبت اغفر لهم ، لأنهم لا
يعلمون ما يفعلون " . ثم اقتسموا ثيابه مقترعين
عليها ( 16 ) .
[ السخرية بيسوع المصلوب ]
35 ووقف الشعب هناك ينظر ، والرؤساء
يهزأون ( 17 ) فيقولون : " خلص غيره فليخلص
نفسه ، إن كان مسيح الله ( 18 ) المختار ! " ( 19 )
36 وسخر منه الجنود أيضا ، فدنوا وقربوا إليه
هامش
( 9 ) راجع متى 27 / 32 + . يضيف لوقا أن سمعان
يحمل الصليب " خلف يسوع " ، فيجعل منه مثالا للتلميذ
( راجع 9 / 23 و 14 / 27 ) .
( 10 ) ينفرد لوقا بهذه الحادثة التي تذكر ب زك
12 / 10 - 14 ( راجع لو 23 / 48 ) وتشير إلى مشاعر الشعب
الطيبة في نظرته إلى يسوع ( راجع 23 / 13 ) .
( 11 ) استشهاد ب هو 10 / 8 .
( 12 ) " الشجرة الخضراء " هي التي تخرج ثمرا ،
و " الشجرة اليابسة " هي التي تبقى عقيمة فتقطع وتلقى في
النار ( 3 / 9 و 13 / 6 - 9 ) . ينبئ يسوع هنا بعقاب أورشليم ،
كما الأمر هو في 19 / 41 - 44 و 21 / 20 - 23 .
( 13 ) يصفهما لوقا ب " المجرمين " ( متى ومرقس :
" لصين " ) ، فيشير إلى إتمام الكتاب المقدس الذي يستشهد به
يسوع ( راجع 22 / 37 = اش 53 / 12 ) .
( 14 ) راجع متى 27 / 33 + .
( 15 ) لم ترد صلاة يسوع في عدة مخطوطات قديمة ،
ربما لأنها رأت في خراب أورشليم الدليل على أن الله لم يغفر
جريمة المدينة . لكن التماس " المغفرة " هذا يعبر ، ولا شك ،
عن فكرة لوقا ، وهو يرينا اسطفانس عند موته يقتدي بهذا
المثل ( رسل 7 / 60 ) ويذكر العذر نفسه في رسل 3 / 17
( راجع 12 / 10 + ) .
( 16 ) يروى هذا الأمر بألفاظ مز 22 / 19 ( كما الأمر
هو في متى ومرقس ) . وهناك استشهادات أخرى بالمزامير في
الآيات 35 و 36 و 46 و 49 ، وبسفر الخروج أيضا ( الآية
44 ) وزكريا ( الآية 48 ) . الهدف من هذه التلميحات إلى
العهد القديم الدلالة على أن آلام يسوع هي إتمام الكتب
المقدسة ( راجع لو 24 / 25 - 27 و 44 - 46 ) .
( 17 ) يقابل لوقا بين تهكم " الرؤساء " غير المصدقين
وصمت " الشعب " الملئ بالإجلال .
( 18 ) راجع 9 / 20 .
( 19 ) إن هذا اللقب ، الذي يشير إليه كلام الآب في
9 / 35 ، يذكر ب اش 49 / 7 حيث يدل على العبد الذي
اختاره الله لعمله الخلاصي والذي احتقره البشر .