فأجاب : " هو ما تقول " ( 3 ) . 4 فقال بيلاطس
لعظماء الكهنة والجموع : " لا أجد في هذا
الرجل سببا لاتهامه " ( 4 ) . 5 فقالوا ملحين : " إنه
يثير الشعب بتعليمه في اليهودية كلها ، من
الجليل إلى ههنا . " 6 فلما سمع بيلاطس سأل
هل الرجل جليلي . 7 فلما عرف أنه من ولاية
هيرودس أرسله إلى هيرودس ، وكان هو أيضا في
أورشليم في تلك الأيام ( 5 ) .
[ يسوع عند هيرودس ]
8 فلما رأى هيرودس يسوع سر سرورا
عظيما ، لأنه كان يتمنى من زمن بعيد أن يراه
لما يسمع عنه ، ويرجو أن يشهد آية يأتي بها .
9 فسأله بكلام كثير ، أما هو فلم يجبه بشئ .
10 وكان عظماء الكهنة والكتبة يتهمونه بعنف .
11 فاحتقره هيرودس وجنوده ، وسخر منه فألبسه
ثوبا براقا ( 6 ) ، ورده إلى بيلاطس . 12 وتصادق
هيرودس وبيلاطس يومئذ وكانا قبلا متعاديين .
[ يسوع يعود إلى بيلاطس ]
13 فدعا بيلاطس عظماء الكهنة والرؤساء
والشعب 14 وقال لهم : " أحضرتم لدي هذا
الرجل على أنه يفتن الشعب . وها قد حققت في
الأمر بمحضر منكم ، فلم أجد على هذا
الرجل شيئا مما تتهمونه به ، 15 ولا هيرودس ،
لأنه رده إلينا . فهو إذا لم يفعل ما يستحق به
الموت 16 فسأعاقبه ثم أطلقه " ( 7 ) .
18 فصاحوا بأجمعهم : " أعدم هذا وأطلق
لنا برأبا ! " 19 وكان ذاك قد ألقي في السجن
لفتنة حدثت في المدينة وجريمة قتل .
20 فخاطبهم بيلاطس ثانية لرغبته في إطلاق
يسوع . 21 فصاحوا : " اصلبه ، اصلبه ! "
22 فقال لهم ثالثة : " فأي شر فعل هذا الرجل ؟
لم أجد سببا يستوجب به الموت ، فسأعاقبه ثم
أطلقه " . 23 فألحوا عليه بأعلى أصواتهم طالبين
أن يصلب ، واشتد صياحهم . 24 فقضى
بيلاطس بإجابة طلبهم . 25 فأطلق من كان قد
ألقي في السجن لفتنة وجريمة قتل ، ذاك الذي
طلبوه ، وأسلم يسوع إلى مشيئتهم ( 8 ) .
هامش
( 3 ) يشبه جواب يسوع جوابه لأعضاء المجلس ( راجع
22 / 70 + ) . لكن يسوع يرفض هنا أن يكون " ملك اليهود "
بالمعنى السياسي الذي أضفاه الحاكم الروماني على هذا اللقب
على أثر اتهام أعضاء المجلس ( الآية 2 + ) .
( 4 ) منذ بدء الدعوى ، اعترف بيلاطس ب " براءة "
يسوع . وسيثبتها في الآيتين 14 و 22 ( راجع رسل 3 / 13
و 13 / 28 ويو 18 / 38 و 19 / 4 و 6 ) .
( 5 ) عن هيرودس أنتيباس ، أمير ربع الجليل ، راجع
3 / 1 + . كان في أورشليم بسبب حج الفصح الذي يجمع
جميع اليهود . ينفرد لوقا برواية تدخله في الآلام ( راجع رسل
4 / 27 ) ، ولقد مهد لها في 9 / 9 .
( 6 ) هذا المشهد يطابق المشهد الذي جعله متى
27 / 31 ومر 15 / 20 في دار الحاكم ، بين الجنود الرومانيين .
( 7 ) المقصود هنا وفي الآية 22 جلد لإنقاذ يسوع .
وهذه العقوبة ، الواردة أيضا في يو 19 / 1 ، غير مرتبطة
بالحكم بالإعدام ، خلافا لما هو في متى 27 / 27 ومر 15 / 15
( حيث يستعمل لفظ " جلد " الاصطلاحي ) .
( 8 ) يشير لوقا بذلك إلى مسؤولية السلطات اليهودية ،
وهي أكبر من مسؤولية بيلاطس الذي لبى طلبها المزدوج .