اللواتي معهن أخبرن الرسل بتلك الأمور .
11 فبدت لهم هذه الأقوال أشبه بالهذيان ( 9 )
ولم يصدقوهن . 12 غير أن بطرس قام فأسرع إلى
القبر وانحنى ، فلم ير إلا اللفائف ، فانصرف إلى
بيته متعجبا مما جرى .
[ على طريق عماوس ]
13 وإذا باثنين منهم كانا ذاهبين ، في ذلك
اليوم نفسه ( 10 ) ، إلى قرية اسمها عماوس ( 11 ) ،
تبعد نحو ستين غلوة ( 12 ) من أورشليم . 14 وكانا
يتحدثان بجميع هذه الأمور التي جرت .
15 وبينما هما يتحدثان ويتجادلان ، إذا يسوع
نفسه قد دنا منهما وأخذ يسير معهما ، 16 على أن
أعينهما حجبت عن معرفته ( 13 ) . 17 فقال لهما :
" ما هذا الكلام الذي يدور بينكما وأنتما
سائران ؟ " فوقفا مكتئبين . 18 وأجابه أحدهما
واسمه قلاوبا : " أأنت وحدك نازل ( 14 ) في
أورشليم ولا تعلم الأمور التي جرت فيها هذه
الأيام ؟ " 19 فقال لهما : " ما هي ؟ " قالا له :
" ما يختص بيسوع الناصري ، وكان نبيا ( 15 )
مقتدرا على العمل والقول عند الله والشعب
كله ، 20 كيف أسلمه عظماء كهنتنا ورؤساؤنا
ليحكم عليه بالموت ، وكيف صلبوه . 21 وكنا
نحن نرجو أنه هو الذي سيفتدي إسرائيل . ومع
ذلك كله ( 16 ) فهذا هو اليوم الثالث مذ جرت
تلك الأمور . 22 غير أن نسوة منا قد حيرننا ،
فإنهن بكرن إلى القبر 23 فلم يجدن جثمانه
فرجعن وقلن إنهن أبصرن في رؤية ملائكة قالوا
إنه حي . 24 فذهب بعض أصحابنا إلى القبر ،
فوجدوا الحال على ما قالت النسوة . أما هو فلم
يروه " . 25 فقال لهما : " يا قليلي الفهم وبطيئي
القلب عن الإيمان بكل ما تكلم به الأنبياء .
26 أما كان يجب على المسيح أن يعاني تلك
الآلام فيدخل في مجده ؟ " ( 17 ) 27 فبدأ من
موسى وجميع الأنبياء ( 18 ) يفسر لهما في جميع
الكتب ما يختص به . 28 ولما قربوا من القرية
هامش
( 8 ) أو " بنت يعقوب " ، لإزالة غموض الأصل .
( 9 ) هذيان : من هذى في الكلام ، أي تكلم كلاما
غير معقول .
( 10 ) ينفرد لوقا بهذه الرواية وهي تروي ، عن تقليد
قديم ولا شك ، ترائي يسوع لتلميذين لا نعرف عنهما شيئا .
يبين لنا لوقا كيف يهدي يسوع هذين التلميذين ، بعد أن فقدا
الإيمان به على أثر عثار الصليب ( راجع الآيتين 18 و 21 ) ،
إلى استعادة إيمانهما بفضل تفهم الكتب ( راجع الآيات
25 - 27 و 32 ) .
( 11 ) تحديد هذا الموضع موضوع جدال . فقد قيل على
الخصوص أنه عمواس ، على نحو 30 كلم إلى غرب أورشليم .
( 12 ) هذه أثبت القراءات ( وهي تساوي 12 كلم على
التقريب ) . وفي بعض المخطوطات : " مئة وستين غلوة " ،
وهذا ما يوافق تحديد الموقع في عمواس .
( 13 ) لن يستطيعوا أن يعرفوا يسوع ( الآية 31 ) إلا بعد
أن يكون قد أدخلهم ، عن طريق الكتب المقدسة ( الآيات
25 - 27 ) ، في سر موته وقيامته .
( 14 ) المقصود هو إقامة إلى حين ، فقد ظن المسافران
ذلك الغريب من حجاج الفصح .
( 15 ) لا يزالون ينظرون إلى يسوع نظرهم إلى " نبي " .
( 16 ) خاب أمل التلاميذ ، بعد أن حكمت سلطات
إسرائيل على يسوع وبعد أن صلب . وخاب هذا الأمل
أيضا ، لأن الله لم يتدخل لصالح النبي ، مع أن ثلاثة أيام
مضت على الصلب .
( 17 ) راجع 9 / 22 و 17 / 25 .
( 18 ) يشكل " موسى " أي الشريعة ، مع " الأنبياء "
جوهر الكتب المقدسة ( 16 / 16 و 29 - 31 و 24 / 44 ورسل
24 / 14 و 28 / 23 ) ، الكتب التي تقرأ في طقوس المجمع
( رسل 13 / 15 ) .