على مثال يسوع ( 11 / 1 - 13 و 18 / 1 - 8 و 21 / 36 و 22 / 40 و 46 ) والمحبة التي يجعل منها جوهر
الخطبة إلى التلاميذ ( 6 / 27 - 42 ) . ويدعو مرارا إلى التعبير عنها بالصدقة التي تحقق في الوقت نفسه
مثاله الأعلى في التخلي عن المال . هذه متطلبات شديدة ، ومع ذلك فالفرح يعم هذا الإنجيل أكثر مما
الأمر هو في سائر الأناجيل . لدى الإعلانات عن الخلاص ( 1 / 14 و 28 و 41 و 44 و 6 / 23
و 8 / 13 ) ومظاهره في مجئ يسوع ( 1 / 47 و 2 / 10 ) والمعجزات ( 10 / 17 و 13 / 17 و 19 / 37 )
والترحيب بالرسالة ( 10 / 21 ) وتوبة الخاطئين ( 5 و 19 / 6 ) والقيامة ( 24 / 52 ) ، يبدو خلاص
الله دعوة إلى الفرح .
3 ) أعلن يسوع مجيئه في نهاية العالم ، فحافظ لوقا على هذه الرؤية في نهاية زمن الكنيسة
( 12 / 35 - 48 و 17 / 22 - 37 و 18 / 8 و 19 / 11 - 27 و 21 / 5 - 36 ) . غير أن تشديده على
الخلاص الحاضر وسيادة يسوع الفصحية وعمل الروح القدس في الكنيسة تخفف ما عنده من نزعة
إلى قرب مجئ المسيح ، كما أن الرجاء عنده مغمور بفرح الخلاص منذ اليوم وخراب أورشليم الذي
ينبئ به عدة مرات في إنجيله ، مجردا من طابعه الأخيري ، ما هو إلا حدث تاريخي وعبارة عن
معاقبة المسؤولين عن موت يسوع .
[ عمل لوقا الأدبي ]
استعمل لوقا في إنجيله كثيرا من المواد المشتركة بينه وبين متى ومرقس ، ولكنه استعمل أيضا كثيرا
من المواد التي انفرد بها ( راجع المدخل إلى الأناجيل الإزائية ) . وهذه المواد متنوعة جدا ، منها روايات
كروايات الطفولة ( 1 - 2 ) وبعض المعجزات ( 7 / 1 - 17 و 13 / 10 - 17 و 14 / 1 - 6
و 17 / 12 - 19 ) ومشاهد التوبة ( 7 / 36 - 50 و 19 / 1 - 10 و 23 / 40 - 43 ) وتدخلات هيرودس
( 13 / 31 - 33 و 23 / 8 - 12 ) والترائيات الفصحية ( 24 / 13 - 35 و 36 - 53 ) . . والتعاليم
ولا سيما سلسلة أمثال : مثل السامري الشفوق ( 10 / 30 - 37 ) والصديق الذي يوقظ من النوم
( 11 / 5 - 8 ) والغني الغبي ( 12 / 16 - 21 ) والتينة العقيمة ( 13 / 6 - 9 ) والبناء والملك الذاهب إلى
الحرب ( 14 / 28 - 33 ) والدرهم والابن اللذين وجدا ( 15 / 8 - 10 و 11 - 32 ) والوكيل الحاذق
( 16 / 1 - 8 ) والغني ولعازر ( 16 / 19 - 31 ) والخادم الذي لم يقم إلا بواجبه ( 17 / 7 - 10 ) والقاضي
الظالم ( 18 / 1 - 8 ) والفريسي والعشار ( 18 / 9 - 14 ) .
كثيرا ما أشير إلى وجوه الشبه بين إنجيل لوقا وإنجيل يوحنا . والأمر عبارة عن مجموعة من المميزات
المشتركة أكثر منه من النصوص المتتابعة : وهي شخصية يهوذا الرسول ومرتا ومريم وحنان عظيم
الكهنة ، والصلة بين معجزة الصيد وتقليد بطرس مفاتيح السماء ، ونسبة خيانة يهوذا إلى الشيطان ،
والحديث بين يسوع والتلاميذ في العشاء السري ، وإعلان يسوع للسلطات اليهودية بأنه المشيح ،
واعتراف بيلاطس ببراءة يسوع ، وظهور يسوع الذي قام من بين الأموات لتلاميذه في أورشليم ،
والنظر إلى القيامة نظرة ارتفاع إلى السماء ومصدر موهبة الروح . . فمن العسير أن تفسر وجوه الشبه
هذه بصلات أدبية بين الإنجيلين ، ولا بد من اللجوء إلى صلات تعود إلى تقليد سابق للأناجيل .
الكتاب المقدس — صفحة 183
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٨٣