تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
34 فظلوا صامتين ، لأنهم كانوا في الطريق يتجادلون فيمن هو الأكبر . 35 فجلس ودعا الاثني عشر وقال لهم : " من أراد أن يكون أول القوم ، فليكن آخرهم جميعا وخادمهم " . 36 ثم أخذ بيد طفل فأقامه بينهم وضمه إلى صدره وقال لهم : 37 " من قبل واحد من أمثال هؤلاء الأطفال إكراما لاسمي ( 24 ) فقد قبلني أنا ومن قبلني فلم يقبلني أنا ، بل الذي أرسلني " . [ اسم يسوع ] 38 قال له يوحنا : " يا معلم ، رأينا رجلا يطرد الشياطين باسمك ، فأردنا أن نمنعه ( 25 ) لأنه لا يتبعنا " ( 26 ) . 39 فقال يسوع : " لا تمنعوه ، فما من أحد يجري معجزة باسمي يستطيع بعدها أن يسئ القول في . 40 ومن لم يكن علينا كان معنا . [ المجد للتلاميذ ] 41 " ومن سقاكم كأس ماء على أنكم للمسيح ( 27 ) ، فالحق أقول لكم إن أجره لن يضيع . [ الويل لمسببي الخطايا ] 42 " ومن كان حجر عثرة ( 28 ) لهؤلاء الصغار المؤمنين ، فأولى به أن تعلق الرحى ( 29 ) في عنقه ويلقى في البحر . 43 فإذا كانت يدك سبب عثرة لك فاقطعها ، فلان تدخل الحياة ( 30 ) وأنت أقطع اليد خير لك من أن يكون لك يدان وتذهب إلى جهنم ، إلى نار لا تطفأ ( 31 ) . 45 وإذا كانت رجلك سبب عثرة لك فاقطعها ، فلان تدخل الحياة وأنت أقطع الرجل خير لك من أن يكون لك رجلان وتلقى في جهنم . 47 وإذا كانت عينك سبب عثرة لك فاقلعها ، فلان تدخل ملكوت الله وأنت أعور خير لك من أن يكون لك عينان وتلقى في جهنم ، 48 حيث لا يموت دودهم ( 32 ) ولا تطفأ النار . 49 لأن كل امرئ سيملح بالنار ( 33 ) . 50 الملح شئ جيد ، فإذا صار الملح بلا
هامش
( 24 ) راجع متى 18 / 3 + . ( 25 ) قراءة مختلفة : " فمنعناه " . ( 26 ) أي لم يكن من التلاميذ ، كما أوضحه لوقا . ( 27 ) في متى 10 / 42 الفكرة نفسها بعبارة أخرى . ( 28 ) راجع متى 5 / 29 + . ( 29 ) الترجمة اللفظية : " رحى حمار " ، أي رحى ضخمة ، يديرها حمار ، لتمييزها من الرحى التي كانت تدار باليد . ( 30 ) أي الحياة الأبدية . ( 31 ) في بعض المخطوطات : " حيث لا يموت دودهم ولا تطفأ النار " . لا شك أن تكرار الأمثال ( اليد والرجل والعين ) أدى إلى تكرار هذه العبارة وهي لا ترد إلا في الآية 48 . ( 32 ) استشهاد ب‍ اش 66 / 24 بتصرف . ( 33 ) أو " في النار " أو " للنار " . قراءة مختلفة : " وكل ذبيحة تملح بالملح " . لا يرد هذا الكلام إلا في مرقس ، وهو يثير مشكلة . اعتاد أهل فلسطين أن يستعملوا الملح في أفرانهم لتكون مادة حفازة ، وهذا الملح يفقد خاصياته الكيمائية بعد بضع سنوات فيطرح ، لأنه أصبح " بلا ملوحة " ( الآية 50 ) . ومن هنا التفسير الذي أتى به بعض المفسرين : " يجب على كل واحد أن يكون كالملح للنار " . لكن مختلف النصوص الإزائية التي ورد فيها الملح تفيد بأنه يرمز إلى الزهد في النفس ، وهو صفة لا يكون التلميذ بدونها تلميذا أصيلا . وهذا ما تبينه هنا الآيات 42 - 48 بوضوح . فإن كانت النار صورة المحنة أو الاضطهاد ، بل النار الأبدية ( الآية 48 ) ، يكون المعنى : " على كل واحد أن يقبل التضحية ليستطيع اجتياز المحنة " .