[ ترائي يسوع لتلاميذه في الجليل ]
16 وأما التلاميذ الأحد عشر ، فذهبوا إلى
الجليل ، إلى الجبل الذي أمرهم يسوع أن
يذهبوا إليه ( 13 ) . 17 فلما رأوه سجدوا له ، ولكن
بعضهم ارتابوا . 18 فدنا يسوع وكلمهم قال :
" إني أوليت كل سلطان في السماء
والأرض ( 14 ) . 19 فاذهبوا وتلمذوا جميع
الأمم ( 15 ) ، وعمدوهم باسم ( 16 ) الآب
والابن والروح القدس ، 20 وعلموهم أن
يحفظوا كل ما أوصيتكم به ، وهاءنذا معكم
طوال الأيام إلى نهاية العالم " ( 17 ) .
هامش
( 12 ) المراد من هذه الرواية الدفاعية تكذيب
الأسطورة التي كان اليهود يروجونها في زمن متى ( راجع متى
27 / 62 - 66 ) .
( 13 ) إلى جبل في الجليل يتعذر تحديده ، مع أن متى
ربما يشبهه بجبل التجربة ( 4 / 8 ) وبجبل التجلي ( 17 / 1 ) .
( 14 ) إن يسوع الذي رفض ، على جبل التجربة ، أن
ينال من الشيطان السيطرة على ممالك العالم ( 4 / 9 - 10 ) يعلن
هنا أنه نالها من الله ( راجع دا 7 / 14 : " وأوتي ابن الإنسان
سلطانا ومجدا وملكا فجميع الشعوب والأمم والألسنة
يعبدونه " ) ، بل هنا ما هو أكثر من ذلك ، إذ يدور الكلام
على " السماء والأرض " ، وفقا لاعتقاد الكنيسة الأولى ( رسل
13 / 33 وروم 1 / 4 وفل 2 / 5 - 11 و 1 طيم 3 / 16 ) .
( 15 ) راجع 2 / 8 و 9 / 13 و 10 / 6 و 11 / 4
و 27 / 66 و 28 / 7 . لا تدل كلمة " الأمم " هنا على الوثنيين
فقط ، بل على اليهود أيضا ( راجع 24 / 9 و 14 و 25 / 32 ) .
خلافا لتصرفه أثناء حياته على الأرض ( 10 / 5 - 6 و 23
و 15 / 24 ) ، يحقق يسوع الآن النبوءة ( اش 42 / 6
و 45 / 18 - 20 و 49 / 6 ) .
( 16 ) تعني عبارة " باسم " قيام علاقة شخصية ( راجع
1 قور 1 / 13 و 10 / 2 ) بين المعمد والآب والابن والروح
القدس . كانت هذه الصيغة " الثالوثية " معروفة في الكنيسة
الأولى ( 1 قور 12 / 3 - 5 و 2 قور 13 / 13 ) .
( 17 ) بهذه الكلمات ، يستخدم المسيح القائم من بين
الأموات بدوره صورة الحضور الإلهي ووعده في العهد
القديم ويحققهما ( خر 3 / 12 وار 1 / 8 واش 41 / 10 و 43 / 5
ومتى 1 / 23 ) . وهو لا يمنح عطايا خاصة ( لو 24 / 48 ويو
20 / 22 ) أو حضورا ثابتا ( متى 18 / 20 ) ، بل عونا فعالا
" طوال الأيام " ، حتى في الاضطهاد . وبذلك يكون هذا
الحضور مماثلا لحضور " المؤيد " الوارد ذكره في يوحنا ( يو
14 / 16 و 16 / 7 - 11 وراجع 1 يو 2 / 1 ) .