حفائر قريش
( الطريق إلى سنن الأولين )
أولا : البدايات والنهايات :
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحذر من الفتن . لأن كل فتنة تصب في
نهاية المطاف في سلة المسيح الدجال الذي ينتظره اليهود على امتداد طريق
الطمس والقهقري . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . " . وما
صنعت فتنة منذ كانت الدنيا صغيرة ولا كبيرة إلا لفتنة الدجال " ( 1 ) ولأن فتنة
الدجال يجتمع فيها كل ثقافات معسكر الكفر والانحراف منذ عهد نوح عليه
السلام . فإن جميع الأنبياء حذروا أممهم من الاقتراب من شذوذ الذين مضوا .
لأن هذا الشذوذ يحمل بصمات الدجال إليهم . وأن يتمسكوا بما معهم لأن في
اختلافهم شذوذ يحمل بصمات الدجال وينطلق محتضنا لشذوذ الماضي إلى
المستقبل حيث الدجال . قال النبي : ( وأن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا حذر أمته
الدجال ) ( 2 ) ولقد حذر النبي أمته أعظم تحذير . فقال : ( لأنا لفتنة بعضكم
أخوف عندي من الدجال . ولن ينجو أحد مما قبلها إلا نجا منها " ( 3 ) . فالذي
ينجو من الدجال هو فقط الذي تفادى رياح الانحراف والشذوذ والأهواء التي
هامش
( 1 ) رواه البزار وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح . ( الزوائد : 7 / 335 )
( 2 ) رواه ابن ماجة : حديث 4077 .
( 3 ) رواه أحمد والبزار وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح : ( 335 / 1 ) .