أتقوى بها عليكم فأدفعكم عن أضيافي ( 73 ) وقيل إن المعنى : لكنت نكلت بكم
وفعلت بكم الأفاعيل بنفسي وعشيرتي ( 74 ) .
لم يكن لوط عليه السلام يعلم أن معه في الحجرة ركن من أقوى الأركان .
وأي ركن أشد من جبرائيل عليه السلام ؟ وكان مع لوط تحت سقف واحد ! !
1 - الخروج ليلا :
بعد أن طالبهم لوط عليه السلام بالناصر الرشيد . أقاموا على أنفسهم
الحجة بأنه لا يوجد بينهم رجل رشيد . وتدافعوا على الباب وكسروه ثم توجهوا
إلى باب لوط . وعندما كان لوط مع الملائكة في الحجرة بدأ الملائكة بمقدمات
يعرفون بها لوطا بحقيقة أمرهم وكما أن إبراهيم عليه السلام أنكرهم عندما رأى
أيديهم لا تصل إلى الطعام ، أنكرهم لوط عليه السلام أيضا عندما شاهد منهم ما
شاهد ( قال إنكم قوم منكرون ) ( 75 ) فلما قال ذلك عندما شاهد منهم فعلا غير
معهود ( قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون * وأتيناك بالحق وإنا
لصادقون ) ( 76 ) والمراد بما كانوا فيه يمترون . العذاب الذي كان ينذرهم به لوط
وهم يشكونه فيه والمراد بإتيانهم بالحق . إتيانهم بقضاء حق في أمر القوم لا معدل
عنه وقيل المراد : وآتيناك بالعذاب الذي لا شك فيه ( 77 ) وإظهار الضيوف حقيقتهم
في يوم الهجوم على بيت لوط ورد في موضع آخر في سورة هود ( قالوا يا لوط إنا
رسل ربك لن يصلوا إليك ) ( 78 ) وأشاعوا الطمأنينة في نفسه كما في سورة
العنكبوت ( قالوا لا تخف ولا تحزن ) ( 79 ) .
وبالجملة لما بلغ الأمر المبلغ . قالت الملائكة مخاطبين لوطا إنا رسل
ربك . وأظهروا له أنهم ملائكة . وعرفوه أنهم مرسلون من عند الله . وطيبوا نفسه
هامش
( 73 ) الميزان : 341 / 10 .
( 74 ) تفسير ابن كثير : 353 / 4 .
( 75 ) سورة الحجر ، الآية : 62 .
( 76 ) سورة الحجر ، الآيتان : 63 - 64 .
( 77 ) الميزان : 182 / 12 .
( 78 ) سورة هود ، الآية : 81 .
( 79 ) سورة العنكبوت ، الآية : 33 .