من دراسته ، مبتلى بالطريقة العشوائية في البحث ،
والطريقة الظالمة في الحكم .
التاريخ الإسلامي مبتلى بالجهود المشتتة التي كان من
نتائجها المحزنة تلك التناقضات الكبيرة التي لا تخدم
حقائق التاريخ الإسلامي .
التاريخ الإسلامي مبتلى بمثل هذه المصائب وأكثر ، عرف
ذلك من عرفه وجهله من جهله ، ولذلك لا بد من التقاء الهموم
لإنقاذ هذا التاريخ وإخراجه من هذه العوائق والمصائب
( البحثية ) التي تحول قطعا دون الاستفادة التي نرجوها
منه .
ولهذا كله فإن التاريخ الإسلامي بحاجة إلى قراء
يحسنون القراءة ، وإلى باحثين يحسنون البحث ، وإلى
عادلين يحسنون الحكم ، وإلى تنسيق بين الجهود وإلى
شعور بأن هذا التاريخ مسؤولية الأمة ، ولا ينبغي أن
يخضع للانطباعات الخاصة ، والرؤى الذاتية ، ثم إن هذا
العصر أصبح عصر تنسيق وتعاون واتصالات علمية ، ومن
الخطأ ألا نستفيد من هذه الإيجابيات المساعدة على تحقيق
النتائج السريعة والعميقة في الوقت نفسه .
التاريخ الإسلامي بحاجة إلى شجاعة غيورة تطرح
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 9
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٩