الحقائق ولا تخشى في سبيلها عتاب الأصدقاء ولا كيد
الأعداء ولا الطعن في الأهداف والمقاصد .
التاريخ الإسلامي لا يريد منا خلاف ما تريده الحقيقة في
شمولها وقوتها في سموها وجوهرها .
التاريخ الإسلامي لا يريد منا أن نسير وراء العاطفة
ونلبس الباطل لباس الحق .
التاريخ الإسلامي لا يريد منا أن نتشنج في ردود الأفعال
ونظلم في إصدار الأحكام .
التاريخ الإسلامي لا يريد منا أن نتهم الأبرياء كما لا
يرتضي منا أن نبرئ المذنبين ولا نجامل الرجال على
حساب الشرع والحقيقة .
التاريخ الإسلامي لا يريد منا أن نتشبث في خطأ
الدارسين ، ولا رواسب التعصبات .
التاريخ الإسلامي يريد منا أن نجرده من ملونات الأزمنة
والأمكنة التي لا تتفق مع الحقائق .
التاريخ الإسلامي يريد قلوبا نظيفة ، وأهدافا سامية ،
وعزائم صادقة ، وقوة في البحث ، وتطبيقا حقيقيا
للنظريات ، ذلك التطبيق الشامل ، وليس التطبيق الأعور ،
الذي نتغنى به في مواطن ونحاربه في مواطن مشابهة ! !
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 10
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص١٠