ثم يأتي بعد ذلك مرحلة التحليل والاستنتاجات ، وجمع
ملخص المادة ومتفرقات المعرفة ، وتقديم هذا كله ليسهم في
تصحيح معرفتنا بهذا التاريخ ، ثم تنمية هذه المعرفة
وزيادتها ومتابعتها ونقدها ، لتسهم هذه المعرفة بدورها في
علاج مشاكلنا المعاصرة ، ونسترشد بها في استشراف
المستقبل ، وبالتالي وضع الحلول ( الوقائية ) للقضايا
والمشكلات المتوقعة .
التاريخ الإسلامي بحاجة إلى أن نحسن استخدام العلم ،
ذلك العلم الذي يهدي إلى الحق ، ويوصل إليه ، وليس ذلك
العلم الذي تسيره العواطف ! ! وتراكمات الأخطاء والظنون ! !
وتجره ردود الأفعال غير المدروسة ولا المسؤولة ، لاتخاذ
مواقف متشنجة ، تقلب الحقائق من أجل إرضاء أناس أو
إغضاب آخرين ، وتلوي أعناق الأدلة ، وتجمع الأضداد ،
وتخضع المسلمات ، وتفرق بين الأمور المتفقة ؟ من أجل
الثبات على موقف خاطئ أو الحصول على ثناء جاهل .
فمثل هذه الأمراض البحثية لها أكبر الأثر في ضعف
رؤيتنا للتاريخ الإسلامي وسوء فهمنا لحقائقه وعبره
ودروسه ! .
التاريخ الإسلامي مبتلى بعدم معرفتنا للأهداف الكبرى
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 8
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٨