الكذابين وأخطاء الجاهلين وأوهام النقلة فأصبحوا
يرددونها وتجري بها ألسنتهم وهم لا يعرفون أنها أباطيل ! !
ولا يهتدون لمواطن الضعف فيها ! ! منخدعين بشيوعها
وانتشارها ! ! ، محسنين الظن بكل ما سمعوا ! !
التاريخ الإسلامي مبتلى ببعض العلماء ، الذين يجازفون
بإصدار الأحكام المستعجلة ، حول الأحداث ، والمواقف ،
والشخصيات ، والنتائج ، متناسين الطريقة الصحيحة
والمثلي ، في البحث عن الحقيقة ، ذلك البحث الذي يحترم
العلم ، ويلتزم النقل الصحيح ، ويحترم العقل ، ولا يهمل
الاستيفاء في جمع شتات المادة ، العلمية ، من مختلف
المصادر .
ثم يتبع ذلك بتصنيف هذه المادة ، من حيث القبول والرد
ذلك التصنيف ، الذي يبحر في مناهج المحدثين وأهل العلم
من محدثين وأصوليين ومؤرخين ، ويغوص في دلائل
القواعد والألفاظ ، ويستوعب الأقوال في الراوي الواحد ، ثم
يجتهد في معرفة القول الصحيح ، المتفق مع سبر مرويات
الراوي وأحاديثه ، وما يتفق معها من مرويات الآخرين ثم
وزن ذلك بميزان العدل فلا هضم لجوانب الخير ولا مجاملة
لنوازع الشر .
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 7
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٧