في رسالته والقليل منها لم يوردها محل الشاهد وهو زعم أنه قد
أوردها وذكر ذلك بالصفحة والرقم ! ! ثم رددت عليه بأن ذلك
باطل ! ! .
فما موقف القارئ هنا ؟ ! لا بد من فصل في الموضوع لأن هذا
غير خاضع للاجتهاد لا بد أن يكون أحدنا قد كذب ! ؟ فمن هو
الكاذب ومن هو الصادق ؟ ! هذه بحاجة إلى مناظرة ولجنة تحكيم
وأنا أرضى القسم الذي يثني عليه الفقيهي " قسم السيرة والتاريخ
بالجامعة الإسلامية " ليكون حكما بشرط أن تنشر الحقائق للناس
حتى يعرفوها أما أن يعمل بيننا صلح فهذا غير مقبول ، لأنه لا
عداوة بين الأشخاص إنما العدواة بين الحقائق والمعلومات ، ومن
الخطأ أن يفسر الناس كل اختلاف بأنه عداوة بين اثنين هذا من
كبر الأخطاء . . عندما نختلف لا يعني هذا تنافر القلوب ، أنا
أتحدث عن قلبي فوالله لا أكن لأخي الفقيهي إلا كل خير وأرجو
أن يكون قلبه أصلح من قلبي . صحيح أن الأساليب قد يظهر منها
خشونة أو قسوة أو تلميح لكن طبيعة الأفكار لا بد أن تتصارع
والبقاء للأصح .
وقد أسعدني نية الأستاذ أحمد حسين شرف الدين وزملائه في
فتح المناظرة في النادي الأدبي في الرياض حول بعض الأمور التي
اختلفوا فيها في التاريخ . . فليت النوادي الأدبية توافق على إحياء
" المناظرات " ونشرها إعلاميا لتحيى فينا حب العلم والمعرفة ، وليت
الأخ الفقيهي يوافق على أن نتناظر في القضايا التي اختلفنا فيها ،
ولنا في الشافعي وإسحاق بن راهويه سلف وقدوة ! !
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 306
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣٠٦