الملاحظة السادسة عشرة :
قوله : ( يظهر أنه ( يقصدني بهذا القول ) لم يقرأ كتاب العواصم
من القواصم لابن العربي ) .
أقول : أولا : مما يدل على تقليد وسطحية كثير من المؤرخين
الإسلاميين أنهم ينسبون لهذا الكتاب ويوصون به وكأنه أحد
الصحيحين ! ! مع أن الكتاب مثل سائر الكتب فيه حق وباطل
ولعل تعليقات محب الدين الخطيب زادت الأمر شرا مستطيرا ،
وصارت أقواله مقدسة عند كثير منهم مع أنه ( أي الخطيب -
يرحمه الله - ) كان في غاية السطحية والانتقاء المدفوع بدوافع
( الهوى المضاد ) فقد دفعه هذا الهوى إلى تنقص علي بن أبي
طالب في أكثر من موضع ، ولو استطردت في إثبات هذا لما
انتهيت . إضافة إلى تحريفه للنص ( الذي حققه من العواصم )
وتصرفه الذي يدل على أنه - رحمه الله - لم يكن نظيف البحث
ولا نظيف النية . أما المقلد فيمدح الكتاب مع المادحين ( 1 ) .
ثانيا : الأخ الفقيهي قد خالف موضوعات رئيسية في كتاب
العواصم ووقع في كثير من ( القواصم ) التي يراها ابن العربي أو
الخطيب ، بل إن رسالة الفقيهي تكاد تتناقض تناقضا شبه كامل مع
هامش
( 1 ) من الذين ردوا على محب الدين الخطيب وانتقدوا تعصبه لبني أمية ، الأستاذ منذر
الأسعد في كتابه ( براءة الصحابة في انفاق ) ص 104 ومن الذين ردوا على الخطيب
تحريفاته للنصوص الدكتور محمد جميل غازي والأستاذ محمود مهدي الاستانبولي في
تحقيقهم لكتاب العواصم ، ورد عليه الألباني تضعيفه للأحاديث الصحيحة كما في
حديت الحوأب وغير ذلك واتهمه عمار طالبي بتحريف نصوص من كتاب ابن العربي ! !