على علي وزعمنا أنه مصيب ، فكذلك الخارج على عثمان لأن
أدلة المعارضين ( معارضي عثمان وعلي ) ضعيفة لا تبرر لهم
الخروج بالسيف . أما الفقيهي فإنه يعتبر من يعذر عبد الرحمن بن
عديس البلوي ( الرضواني ) في الخروج على عثمان ( رافضيا بينما
من يعذر معاوية ( وهو أقل فضلا من ابن عديس ) في الخروج على
علي يعتبره سنيا سلفيا ! ! .
ثانيا : ابن العربي ( الذي أوصى الفقيهي بكتابه ) يعتبر
عبد الرحمن بن عديس البلوي من الخارجين على عثمان ( أنظر
العواصم ص 123 ) ، وهذا أمر ظاهر ومعلوم لكن الفقيهي تناقض
هنا مع ابن العربي وزعم أن ابن عديس إنما يخالف عثمان في
أمور اجتهادية ، وهذه من ( القواصم ) عند ابن العربي ! !
ثالثا : هل تريدون أن يزيد عجبكم أكثر ؟ ! إذن تعالوا معي :
الفقيهي في رسالته ص 119 يعتبر عبد الرحمن بن عديس البلوي
من ( الخارجين على عثمان ) ، بل يعتبره من ( قتلة عثمان ) يدل على
ذلك العنوان الذي وضعه باسم ( موقف علي من قتلة عثمان
ص 118 ) . لكن فالفقيهي في المقال الأول يقول عني : ( ومن
اتهامه لعدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج على عثمان . .
والحقيقة غير ذلك ، فابن عديس ومن ذكرهم من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم ممن أنكر بعض الأمور الاجتهادية من عثمان مثل ابن عديس
في ذلك مثل أم المؤمنين عائشة وأبي ذر ، وهذا من باب الخلافات
الفقهية أما التمادي ليصل إلى العصيان والخروج ، فهذا لم يحصل
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 240
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٤٠