منهم مطلقا . . ) أ . ه .
أقول : فها هي الدنيا مليئة بالعجائب وها هو الفقيهي يرد على
الفقيهي ، فالفقيهي صاحب الرسالة يعتبر ابن عديس من الثوار
على عثمان ، لكن الفقيهي صاحب المقال يجعل ابن عديس
صاحب رأي فقط مثله مثل طلحة والزبير وعائشة في معارضتهم
بعض سياسات عثمان ( كما سيأتي ) . وعلى هذا فالفقيهي صاحب
المقال يتهم الفقيهي صاحب الرسالة ( بالرفض ) لأنه اتهم ( ابن
عديس ) بالخروج ! ! وهذا لا يقوله - في زعمه - إلا الرافضة ! !
على أية حال : الفقيهي في مقاله ما زال يضحك علينا والفقيهي لا
يؤاخذ على هذا الضحك بقدر ما نؤاخذ نحن الذين لا نتصارح
ولا نشجع النقد الذاتي حتى وصلنا إلى هذه ( المهازل ) .
الملاحظة الثامنة عشرة :
أورد الأخ الفقيهي صلح الحسن ومعاوية مع أن هذا خارج
موضوعنا . لكنني هنا أريد أن أبين خطأ كبيرا يقع فيه كثير من
المؤرخين الإسلاميين ، فهم يركزون على ( صلح الحسن ) ويزعمون
أن ( ما فعله الحسن أحب إلى الله ورسوله مما فعله علي بن أبي
طالب ) ! ! يعني بعبارة أخرى كأنهم يقولون : لو أن عليا فعل مثل
الحسن لكان أفضل ، أي لو أنه تصالح مع معاوية ولو أن يبايع له
لكان أفضل في نظرهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى على الصلح ؟ !
وينسى هؤلاء - بحسن نية أو بسوئها - إن ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 241
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٤١