وكلاما منطوقا يكون أصعب بكثير من محاورة المنهج المكتوب
المعلن . . وسواء كان القسم ( الذي تخرج منه الفقيهي ) له منهج أو
هو بلا منهج لا يهمنا هذا ، إنما يهمنا أن بعض ( انتاجاته ) ورسائله
فيها ضعف ظاهر وبعض تلك الرسائل فيها قوة ظاهرة ، ورسالة
الفقيهي خير شاهد على ضعف ذلك ( البعض ) من الرسائل ولا
أدري كيف أجيز للفقيهي تجاوز ( الأحكام الشرعية ) في رسالته
فضلا عن تجاوز الحقائق التاريخية ؟ ! !
الملاحظة الخامسة عشرة
قول الفقيهي ( إن علماء أهل السنة قد حصنوا أفكار أتباعهم
من القواصم ) .
أقول : هذا اتهام شبه معلن بأنني لم أنج من تلك القواصم ! ! ،
التي ذكر منها الفقيهي تهجمي على قسم السيرة والتاريخ ! !
وزعمي ! ! بأن عبد الرحمن بن عديس خرج على عثمان ! ! لم ينس
القاصمة الكبرى وهي أنني ( أعبر عن آرائي بكل صراحة ) ! !
وبأمثال هذه ( القواصم ) أخرجني الأخ الفقيهي من ( أهل السنة )
إلى المبتدعة والمستشرقين ! ! وليت الفقيهي ( يفقه ) بأن إخراج الناس
من السنة إلى البدعة بلا علم ولا بينة هي ( القواصم الحقيقية ) .
فإذا كان الفقيهي قد حمل قسم السيرة والتاريخ أخطاءه في
رسالته فهو هنا يحمل أهل السنة هذه العقيدة ، التي هم منها براء ،
وقديما قيل ( عدو عاقل خير من صديق جاهل ) ! ! .
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 236
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٣٦