أخي حسن بأنهم علماء الحديث وأخرجها من سياقها
التاريخي ) . . تجد هذا القول مخروقا بذكر الدكتور لابن عبد البر
وابن حجر وأمثالهما في ( معتمدي سيف ) ! ! فهذا هو الذي أخرج
( الاعتماد ) من سياقه التاريخي ! ! .
الملاحظة الرابعة : قول الدكتور لكنهم ( المؤرخون الأوائل
التزموا بمنهجية وهي باختصار : تسجيل كل خبر يصل إليهم ويتفق
مع منهجهم ) .
أقول : من عيوب الدكتور أنه يعمم مثل هذه الإطلاقات التي
يستطيع أن يوافقه عليها كل أحد ويستطيع أن يخالفه فيها كل أحد
أيضا . . فهي جمل بحاجة إلى ( تفكيك ) و ( تفتيت ) واسع فلذلك
أجد نفسي مؤثرا السكوت - أحيانا - عند بعض الإطلاقات .
ولعل حبه للاختصار أخل ببعض الوضوح في كثير من
العبارات . لكني أود هنا الإشارة تعليقا على قوله السابق إلى أن
( طبيعة المادة ) لها علاقة مباشرة بعملية ( تسجيل المؤرخ ) للأخبار
قلة أو كثرة . فكتب السيرة النبوية أو الخلفاء الراشدين تختلف عن
كتب ( البلدان ) فلا يستطيع ياقوت الحموي مثلا أن يهمل ( بلدانا )
لأنها جاءت في روايات ضعيفة أو موضوعة ؟ ! فإيراد الدكتور
لياقوت في ( معتمدي سيف ) في التاريخ فيه نظر كبير نظرا لطبيعة
المادة وكذلك كتب التراجم لابن مأكولا وابن حجر وابن عبد البر ،
فإكثار ابن حجر من النقل عن سيف في كتاب ( الإصابة ) جاء
نظرا لانفراد سيف بذكر مجموعة من الصحابة لم يذكرهم غيره
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 103
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص١٠٣