وقال تعالى : ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم
وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم
الصادقون ) ( 1 ) .
وذكر سنيد قال : حدثنا حجاج عن شعبة ، عن عمر بن مرثد ، عن
أبي البختري ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله تبارك وتعالى عنه قال :
لما نزلت : ( إذا جاء نصر الله والفتح ) ( 2 ) قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
ختمها ، وقال الناس خير ، وقال : وأنا وأصحابي خير ، وقال : لا هجرة بعد
الفتح ، ولكن جهاد ونية ، فقال له مروان بن الحكم : كذبت ، وعنده زيد بن
ثابت ، ورافع بن خديج ، وهما قاعدان معه على السرير - فقال أبو سعيد : لو
[ شاء هذان ] لحتثناك ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه ، وهذا يخشى
أن تنزعه عن الصدقة ، فرفع مروان عليه ليضربه ، فلما رأيا ذلك قالا :
صدق ( 3 )
وخرج قاسم بن أصبغ ، من حديث عبد الوارث قال : حدثنا بهز بن
حكيم بن معاوية القشيري ، عن أبيه عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : ألا إنكم توفون سبعين أمة ، أنتم خيرها وأكرمها على الله ( 4 ) .
ولأحمد بن حنبل من حديث سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس رضي الله تبارك وتعالى [ عنهما ] ، في قوله تعالى : ( كنتم خير أمة
أخرجت للناس ) قال : [ هم الذين هاجروا مع محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قال أبو
نعيم : مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحشر : 8 .
( 2 ) النصر : 1 .
( 3 ) ( تفسير ابن كثير ) : 4 / 601 وعزاه للمسند وقال ابن كثير : تفرد به أحمد ، الذي أنكره مروان
على أبي سعيد ليس بمنكر فتقدم من رواية ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح : لا هجرة
ولكن جهاد ونية ولكن إذا استنفرتم فانفروا . أخرجه البخاري ومسلم .
( 4 ) ( مسند أحمد ) : 5 / 623 ، حديث رقم ( 19525 ) ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه عن جده .
( 5 ) ( مسند أحمد ) : 1 / 450 ، حديث رقم ( 2459 ) وما بين الحاصرتين زيادة من ( المسند ) .