احفظوني في أصحابي ، فمن حفظني في أصحابي رافقني على حوضي ، ومن
لم يحفظني فيهم لم يرد على حوضي ، ولم يرني إلا من بعيد ] .
[ وعن سفيان الثوري في قوله تعالى : ( قل الحمد لله وسلام على
عباده الذين اصطفى ) ( 1 ) قال : هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ] ( 2 ) .
أما المهاجرون
قال ابن سيده : الهجرة ، الخروج من أرض إلى أرض . وهاجر ،
خرج من أرض إلى أخرى . وهاجر أرضه وقومه ، باعدهم . أما المهاجرون
الذين ذهبوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مشتق منه . وقد أثنى الله [ تعالى ] في
القرآن على المهاجرين :
فقال تعالى : ( إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله
أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم ) ( 3 ) .
وقال تعالى : ( والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله
والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم ) ( 4 ) .
وقال تعالى : ( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم
وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة
منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله
عنده أجر عظيم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( كنز العمال ) : 11 / 539 ، حديث رقم ( 32526 ) ، وعزاه إلى ابن عساكر وقال وورد عن
ابن عمر وسنده حسن .
( 2 ) ( تفسير ابن كثير ) : 3 / 381 .
( 3 ) البقرة : 218 .
( 4 ) الأنفال : 74 .
( 5 ) التوبة : 20 - 22 .