قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : حدثنا هيثم ، [ قال ] : حدثنا
أشعب [ قال ] : أخبرنا إسرائيل عن ابن سيرين ، في قوله عز
وجل : ( والسابقون الأولون ) قال : هم الذين صلوا القبلتين ، وهو قول
محمد بن الحنفية ، وسعيد بن المسيب ، وابن سيرين ، وحدثنا هيثم عن
إسماعيل ومطرف ، عن الشعبي ، قال : هم الذين بايعوا بيعة الرضوان .
وقال أبو الزبير : عن جابر رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : جاء
عبد لحاطب بن أبي بلتعة ، يشتكي سيده ، فقال : [ يا ] رسول الله - ليدخلن
حاطب النار ! فقال له : كذبت ، لا يدخلها أحد شهد بدرا والحديبية ( 1 ) ، وقال
تعالى : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) ( 2 ) ، ومن
رضي الله تبارك وتعالى عنه لم يسخط عليه أبدا .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله تبارك وتعالى عنهما : كنا بالحديبية
أربعة عشر مائة ، فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعمر بن الخطاب رضي الله
تبارك وتعالى عنه آخذ بيده تحت الشجرة ، وهي سمرة [ فبايعناه ] ، غير الجد
ابن قيس اختبأ تحت بطن [ بعيره ] ( 3 ) .
وخرج الحارث بن أبي أسامة ، من حديث الليث بن سعد ، عن أبي
الزبير ، عن جابر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت
الشجرة .
هامش
( 1 ) المستدرك : 3 / 340 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 5308 ) ، وقال : هذا حديث صحيح
على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم .
( 2 ) الفتح : 18 .
( 3 ) ( تفسير التحرير والتنوير ) : 26 / 174 .