وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تميم الداري ( 1 )
هامش
( 1 ) هو تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة بن دراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن
نمارة بن لخم بن عدي ، ينسب إلى الدار ، وهو بطن من لخم ، يكنى أبا رقية [ بابنة له تسمى
رقية ] لم يولد له غيرها .
كان نصرانيا ، وكان إسلامه في سنة تسع من الهجرة ، وكان يسكن المدينة ثم انتقل منها
إلى الشام بعد قتل عثمان رضي الله تبارك وتعالى عنه .
وروى عنه عبد الله بن وهب ، وسليم بن عامر ، وشرحبيل بن مسلم ، وقبيصة بن ذؤيب ،
وعطاء بن يزيد الليثي .
روى الشعبي عن فاطمة بنت قيس أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يذكر الدجال في خطبته ،
وقال فيها : حدثني تميم الداري ، وذكر خبر الجساسة وقصة الدجال . وهذا أولى مما يخرجه
المحدثون في رواية الكبار عن الصغار .
قال أبو نعيم : كان راهب أهل فلسطين ، وعالم أهل فلسطين ، وهو أول من أسرج السراج
في المسجد . رواه الطبراني من حديث أبي هريرة ، وأول من قص : وذلك في عهد عمر رضي الله
تبارك وتعالى عنه . رواه إسحاق بن راهويه ، وابن أبي شيبة .
كان كثير التهجد ، قام ليلة بآية حتى أصبح ، وهي ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن
نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ) [ الجاثية : 21 ] ،
رواه البغوي في ( الجعديات ) بإسناد صحيح إلى مسروق .
وروى البغوي في ( الصحابة ) قصة مع عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه فيها كرامة
واضحة لتميم ، وتعظيم كثير من عمر له ، موجزها ، عن معاوية بن حرمل قال : قدمت على عمر
رضي الله تبارك وتعالى عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، تائب من قبل أن يقدر علي ، فقال : من
أنت ؟ قلت : معاوية بن حرمل صهر مسيلمة ، قال : اذهب فأنزل على خير أهل المدينة ، قال :
فنزلت على تميم الداري رضي الله تبارك وتعالى عنه فبينا نحن نتحدث إذ خرجت نار بالحرة ،
فجاء عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه إلى تميم ، فقال : يا تميم ، فخرج ، فقال : وما أنا ؟ وما
تخشى أن يبلغ من أمري ؟ فصغر نفسه ، ثم قام فحاشها حتى أدخلها الباب الذي خرجت منه ، ثم
اقتحم في أثرها ، ثم خرج فلم تضر . له ترجمة في : ( مسند أحمد ) : 4 / 102 ، ( طبقات ابن سعد ) :
7 / 408 ( طبقات خليفة ) : 70 ، 305 ، ( تاريخ خليفة ) : 341 ، ( التاريخ الكبير ) : 2 / 150 -
151 ، ( المعارف 102 ، 168 ( الجرح والتعديل ) : 2 / 440 ، ( الإستيعاب ) : 2 / 58 ، ( تهذيب
التهذيب ) : 1 / 511 ، ( سير أعلام النبلاء ) : 2 / 442 : 448 ، ( ضوء الساري في معرفة خبر تميم
الداري للمقريزي ) : 38 وما بعدها ، قصة الجساسة والدجال .