فرفع أبو بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه أبياته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم للعباس : أنت الذي تقول : " أصبح نهبي ونهب العبيد بين الأقرع
وعيينة " ؟ فقال أبو بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه : بأبي وأمي يا رسول
الله ، ليس هكذا ! قال ، قال : كيف ؟ قال : فأنشده أبو بكر كما قال عباس ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سواء ما يضرك بدأت بالأقرع أم عيينة ! فقال أبو بكر رضي
الله تبارك وتعالى عنه : بأبي أنت وأمي ، ما أنت بشاعر ولا راوية ، ولا
ينبغي لك ( 1 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقطعوا لسانه عني . فأعطوه مائة من
الإبل ، ويقال خمسين من الإبل ، ففزع منها أناس ، وقالوا : أمر بعباس يمثل
به . وقد اختلف علينا فيما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الناس .
فحدثني عبد الله بن جعفر ، عن ابن أبي عون ، عن سعد ، عن إبراهيم
ويعقوب بن عتبة ، قالا : كانت العطايا فارعة من الغنائم . قال : حدثني موسى
ابن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : كانت من الخمس . فأثبت القولين أنها من
الخمس .
هامش
( 1 ) يشر بذلك إلى قوله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر
وقرآن مبين * لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ) [ يس : 69 - 70 ] .