وذكر أبو محمد بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل أبا الجهم ( 1 ) عامر بن
عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن
كعب القرشي العدوي على الغنائم يوم خيبر .
وذكر عز الدين أبو الحسن علي بن محمد الأثير في كتاب ( الكامل في
التاريخ ) ( 2 ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر أمر بالسبايا والأموال فجمعت إلى
الجعرانة ، وجعله عليها بديل بن ورقاء [ بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى
ابن ربيعة بن جرى بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة ] ( 3 ) بن
ربيعة الخزاعي .
وذكر البخاري عند سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه ، عن ابن
إسحاق قال : حدثني إبراهيم ابن أبي عبلة ، عن ابن بديل بن ورقاء ، سمع أبيه
يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بديلا أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة حتى
هامش
( 1 ) كان من أعلم الناس بأنساب قريش وله صحبة ، وكان يخاف للسانه ، والجهامة غلظ الوجه وبه
سمي الأسد جهمنا . ومنه قولهم : تجاهمني فلان ، إذا لقيني لقاء بشعا . ( جمهرة النسب للكلبي ) :
108 ، ( الاشتقاق ) : 104 ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1623 ، ترجمة رقم ( 2899 ) .
( 2 ) ( الكامل في التاريخ ) : 2 / 266 ، وكان ذلك في غزوة هوازن بحنين .
( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة للنسب من ( الإصابة ) ، قال ابن السكن : له صحبة . سكن مكة ،
وفي ( المغازي ) عن ابن إسحاق وغيره - أن قريشا لجئوا يوم فتح مكة إلى دار بديل ابن ورقاء
ودار رافع مولاه ، وكان إسلامه قبل الفتح ، وقيل يوم الفتح .
وروى البخاري في ( تاريخه ) والبغوي من طريق ابن إسحاق ، قال : حدثني إبراهيم بن أبي
عبلة ، عن ابن بديل بن ورقاء ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة
حتى يقدم عليه ففعل .
وروى أبو نعيم ، من طريق ابن جريج ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن أم الحارث بنت
عياش بن أبي ربيعة ، أنها رأت بديل بن ورقاء يطوف على جمل أورق يمني يقول : إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم أن تصوموا هذه الأيام ، فإنها أيام أكل وشرب ، ( الإصابة ) : 1 / 275 - 276 ،
ترجمة رقم : ( 614 ) ، ( الإستيعاب ) : 1 / 150 ، ترجمة رقم : ( 167 ) .