بالأبطح حين خرج من منى ، ولكني جئت فضربت فيه قبته ، فجاء فنزل .
قال أبو بكر في رواية صالح : قال : سمعت سليمان ين يسار . وفي رواية
قتيبة قال : عن أبي رافع رضي الله تبارك وتعالى عنه ، وكان على ثقل
النبي صلى الله عليه وسلم [ في حجة الوداع والله أعلم ] .
فصل في ذكر من حدا ( 1 ) برسول الله صلى الله عليه وسلم في أسفاره
إعلم أنه حدا برسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى خيبر : عامر بن الأكوع
وهو عامر بن سنان بن عبد الله بن قشير الأسلمي ، المعروف بابن الأكوع ،
عم سلمة بن عمرو بن الأكوع ، واسم الأكوع سنان ، ويقال أخوه . أحد من
بايع تحت الشجرة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حدا الإبل ، وحدا بها ، يحدو حدوا وحداء ، ممدود : زجرها خلفها وساقها . قال الجوهري :
الحدو سوق الإبل والغناء لها . ( لسان العرب ) : 14 / 168 .
( 2 ) ثبت ذكره في الصحيح من حديث سلمة في قصة خيبر ، قال : فقاتل أخي عامر قتالا شديدا
فارتد عليه سيفه فقتله ، فقالوا : حبط عمله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كذب من قال ، إنه لجاهد ومجاهد
قل عربي نشأ بها مثله .
قال ابن عبد البر : قرأت على سعيد بن نصر أن قاسم بن أصبغ حدثهم ، حدثنا محمد بن
وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . حدثنا هاشم بن القاسم . حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا
إياس بن سلمة بن الأكوع ، قال أخبرني أبي قال : لما خرج عمي عامر بن سنان إلى خيبر مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يرتجز بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفيهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل يسوق الركاب ،
وهو يقول :
بالله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
إن الذين قد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا * فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ قالوا : عامر يا رسول الله . قال : غفر لك ربك . وقال :
وما استغفر لإنسان قط يخصه بالاستغفار إلا استشهد . قال : فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب
رضي الله تبارك وتعالى عنه ، قال : يا رسول الله ، لو متعتنا بعامر ، فاستشهد يوم خيبر .
( الإصابة ) : 3 / 582 - 583 ، ترجمة رقم ( 4396 ) ، ( الإستيعاب ) : 2 / 785 - 787 ، ترجمة
رقم ( 1317 ) .