أدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه . قال : حدثنا ابن أبي الزناد ، قال : أخذ
حكيم المائة الأولى ثم ترك .
وفي بني عبد الدار : النضير ، وهو أخو النضر بن الحارث بن كلدة ،
مائة من الإبل . وفي بني زهرة : أسيد بن حارثة حليف لهم ، مائة من الإبل .
وأعطى العلاء بن جارية خمسين بعيرا ، وأعطى مخرمة بن نوفل خمسين
بعيرا ، وقد رأيت عبد الله بن جعفر ينكر أن يكون أخذ مخرمة في ذلك ،
وقال : ما سمعت أحدا من أهلي يذكر أنه أعطى شيئا ، ومن بني مخزوم :
الحارث بن هشام مائة من الإبل ، وأعطى سعيد بن يربوع خمسين من الإبل .
وأعطى في بني جمح صفوان بن أمية مائة بعير ، ويقال : إنه طاف مع النبي
صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يتصفح الغنائم إذ مر بشعب مما أفاء الله عليه ، فيه غنم وإبل
ورعاؤها مملوء ، فأعجب صفوان وجعل ينظر إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أعجبك يا أبا وهب هذا الشعب ؟ قال : نعم . قال : هو لك وما فيه . فقال
صفوان : أشهد ما طابت بهذا نفس أحد قط إلا بني ، وأشهد أنك رسول الله !
وأعطى قيس بن عدي مائة من الإبل ، وأعطى عثمان بن وهب خمسين من
الإبل .
وفي بني عامر بن لؤي أعطى سهيل بن عمرو مائة من الإبل ،
وأعطى حويطب بن عبد العزى مائة من الإبل ، وأعطى هشام بن عمر خمسين
من الإبل ، وأعطى في العرب الأقرع بن حابس التميمي مائة من الإبل ،
وأعطى عيينة بن بدر الفزاري مائة من الإبل ، وأعطى مالك بن عوف مائة
من الإبل . وأعطى العباس بن مرداس السلمي أربعا من الإبل ، فعاتب النبي
صلى الله عليه وسلم في شعر قاله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وذكر الواقدي شعر العباس بن مرداس السلمي فقال :
كانت نهابا تلافيتها * بكرى على القوم في الأجرع
وحثى الجنود لكي يدلجوا * إذا هجع القوم لم أهجع
فأصبح نهي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع
إلا أفائل أعطيتها * عديد قوائمها الأربع
وقد كنت في الحرب ذا تدرإ * فلم أعط شيئا ولم أمنع
وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع
وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع
معاني المفردات :
- كانت : يعني الإبل والماشية .
- النهاب : جمع نهب ، وهو ما ينهب ويغنم .
- الأجرع : المكان السهل .
- العبيد : فرس عباس بن مرداس .
- أفائل : جمع أفيل ، وهي الصغار من الإبل .
- ذا تدرأ : أي ذا دفع ، من قولك : درأه إذا دفعه .