من عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف طائفة وبعث طائفة ، إلى نجد ،
وبعث طائفة إلى الشام مع سعد بن عبادة رضي الله تبارك وتعالى عنه ،
يبيعهم ويشتري بهم سلاحا وخيلا .
ويقال باعهم بيعا من عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف ، فاقتسما
فسهمه عثمان بمال كثير ، وجعل عثمان على كل من جاء من سبيهم شيئا
موفيا ، فكان يوجد عند العجائز المال ولا يوجد عند الشواب ، فربح عثمان
مالا كثيرا - وسهم عبد الرحمن - وذلك أن عثمان صار في سهمه العجائز .
ويقال : لما قسم جعل الشواب على حدة والعجائز على حدة ، ثم خير
عبد الرحمن عثمان ، فأخذ عثمان العجائز .
قال : حدثني عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، قال : كان السبي ألفا
من النساء والصبيان ، فأخرج الرسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة قبل بيع المغنم ، وجزأ السبي
خمسة أجزاء ، فأخذ خمسا ، فكان يعتق منه ، ويهب منه ، ويخدم منه من
أراد . وكذلك صنع بما أصاب من رثتهم ، قسمت قبل أن تباع ، وكذلك
النخل ، عزل خمسه . وكل ذلك يسهم عليه صلى الله عليه وسلم خمسة أجزاء ويكتب في سهم
منها " لله " ثم يخرج السهم ، فحيث صار سهمه أخذه ولم يتخير . وصار
الخمس إلى محمية بن جزء الزبيدي ، وهو الذي قسم المغنم بين المسلمين .
حدثني عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يسهم ولا يتخيبر ( 1 ) .
حدثني عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يفرق بين بني قريظة في القسم والبيع والنساء والذرية .
وذكر ابن فتحون في ( الذيل على كتاب الاستيعاب ) : أن صاحب
المغانم يوم خيبر هو كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري ، وعن ابن وهب أنه
كان على المغانم يوم خيبر أبو اليسر كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 524 .