ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه ، فجاءته صلته لرحمه
فقالت : يا معشر المسلمين ، إنه كان وصولا لرحمه فكلموه ، فكلمه
المؤمنون ، وصافحوه ، وصافحهم .
ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الزبانية ، فجاء أمره بالمعروف ونهيه
عن المنكر ، فاستنقذه من أيديهم ، وأدخله في ملائكة الرحمة ( 1 ) .
ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه ، وبينه وبين الله تعالى
حجاب ، فجاءه حسن خلقه ، فأخذ بيده ، فأدخله على الله عز وجل ( 2 ) .
ورأيت رجلا من أمتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله ، فجاءه خوفه
من الله عز وجل ، فأخذ صحيفته ، فوضعها في يمينه ( 3 ) .
ورأيت رجلا من أمتي خف ميزانه ، فجاءه أفراطه فثقلوا ميزانه ( 4 ) .
ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم ، فجاءه رجاؤه من الله
[ عز وجل ] ، فاستنقذه من ذلك ومضى .
ورأيت رجلا من أمتي في النار ، فجاءته دمعته التي بكى من خشية الله
[ عز وجل ] ، فاستنقذته من ذلك .
ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط ، يرعد كما [ ترعد السعفة في
ريح عاصف ، فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل ، فسكن رعدته ومضى ] ( 5 ) .
[ ورأيت رجلا من أمتي يزحف على الصراط ، ويحبو أحيانا ، ويتعلق
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) ( إتحاف السادة المتقين ) : 7 / 323 .
( 3 ) ( مجمع الزوائد ) : 7 / 179 .
( 4 ) ( المرجع السابق ) .
( 5 ) ( المرجع السابق ) .