جنبي ، فنزع ضلعين من جانبي ، كما ينزع غلق الصندوق الشديد ، فأدخل
يده في جوفي ، وأنا أجد بردها ، فأخرج قلبي فوضعه على كفه ، وقال
لصاحبه : نعم القلب قلبه ، قال : قلب رجل صالح ، ثم أدخل القلب في
مكانه ، ورد الضلعين كما يرد غلق الصندوق الشديد ، ثم ارتقيا ، ورفعا
السلم ، فاستيقظت ، فإذا سقف البيت كما هو ، فقلت : حلم ] ( 1 ) .
[ وذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ،
فعصمها الله تعالى من التكذيب ، وقالت : أبشر ، فوالله لا يفعل الله بك
إلا خيرا ، أخبرها أنه رأى بطنه طهر وغسل ثم أعيد كما كان ، فقالت : هذا
والله خيرا فأبشر . ] ( 1 ) .
[ قال ابن عائذ : وأخبرني محمد بن شعيب ، عن عثمان بن عطاء ، أنه
أخبره عن أبيه عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : ثم بعث الله
محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس خمس سنين من بنيان الكعبة ، فكان أول
شئ أراه الله تعالى إياه من النبوة ، رؤيا في المنام ، فشق عليه ذلك ، والحق
ثقيل ، والإنسان ضعيف ، فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجته خديجة ابنة
خويلد رضي الله عنها ، فعصمها الله تعالى من التكذيب ، فقالت : أبشر ،
فإن الله لا يصنع بك إلا خيرا ، فحدثها أنه رأى بطنه طهر ، وغسل ، ثم
أعيد كما كان ، وقالت : وهذا والله خيرا ] ( 2 ) .
وخرج الحافظ أبو موسى ، محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني
الأصبهاني ، من طريق الفرج بن فضالة : حدثنا هلال أبو جبلة ، عن سعيد
ابن المسيب ، عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال : خرج علينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذات يوم ، ونحن في صفة بالمدينة ، فقام علينا فقال : إني
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين سقط في ( ج ) وأثبتناه من ( خ ) .
( 2 ) ما بين الحاصرتين سقط في ( ج ) ، وما أثبتناه من ( خ ) .