رأيت البارحة عجبا ، رأيت رجلا من أمتي أتاه ملك الموت ليقبض روحه ،
فجاءه بره بوالديه ، فرد ملك الموت عنه ( 1 ) .
[ ورأيت رجلا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر ، فجاءه وضوءه ،
فاستنقذه من ذلك ] .
ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين ، فجاء ذكر الله عز وجل ،
فطرد الشياطين عنه ( 1 ) ] ( 2 ) .
ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب ، فجاءته صلاته ،
فاستنقذته من أيديهم ( 3 ) .
ورأيت رجلا من أمتي يتلهث - وفي رواية يلهث - عطشا ، كلما دنا
من حوض منع وطرد ، فجاء صيام شهر رمضان ، فسقاه وأرواه ( 4 ) .
ورأيت رجلا من أمتي ، ورأيت النبيين جلوسا حلقا حلقا ، كلما دنا
إلى حلقة طرد ، فجاء غسله من الجنابة ، فأخذ بيده ، فأقعده إلى جنبي .
ورأيت رجلا من أمتي من بين يديه ظلمة ، ومن خلفه ظلمة ، وعن
يمينه ظلمة ، وعن شماله ظلمة ، ومن فوقه ظلمة ، وهو متحير [ فيه ] ، فجاء
حجه وعمرته فأخرجاه من الظلمة ، وأدخلاه في النور .
ورأيت رجلا من أمتي يتقي بيده وجهه وهج النار وشررها ، فجاءته
صدقته فصارت سترة بينه وبين النار ، [ وظلا ] على رأسه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( مجمع الزوائد ) : 7 / 179 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين سقط في ( ج ) ، وما أثبتناه من ( خ ) .
( 3 ) إتحاف السادة المتقين ) : 8 / 119 .
( 4 ) ( المرجع السابق ) .
( 5 ) ( مجمع الزوائد ) : 7 / 179 .