ومن حديث بقية بن الوليد ، عن بجير بن سعد ، عن خالد بن معدان ،
عن عبد الله بن أبي بلال ، عن العرباض بن سارية [ رضي الله عنه قال : ] إن
النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ المسبحات ، ويقول : [ فيها ] آية خير من
ألف آية . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ( 1 ) .
وخرجه النسائي وقال : خالفه معاوية بن صالح ، فذكر حديث ابن
وهب ، قال : سمعت معاوية يحدث عن بحير بن سعد ، عن خالد بن
معدان ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ المسبحات ، ويقول :
فيهن آية كألف آية . قال معاوية : إن بعض أهل العلم ، كانوا يجعلون
المسبحات ستا : سورة الحديد ، والحشر ، والحواريون ، وسورة الجمعة ،
والتغابن ، و ( سبح اسم ربك الأعلى ) ( 2 ) .
وخرج الإمام أحمد من حديث ليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر [ رضي
الله عنه ] قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ ( ألم تنزيل )
السجدة ، و ( تبارك الذي بيده الملك ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 3406 ) .
وأخرجه أبو داود في ( السنن ) : 5 / 304 ، كتاب الأدب ، باب ( 107 ) ما يقول عند النوم ،
حديث رقم ( 5057 ) .
وأخرجه الترمذي أيضا في ثواب القرآن ، باب فضل سورة الإسراء والمسبحات ، وقال : هذا حديث
حسن غريب .
( 2 ) أخرجه النسائي في ( الكبرى ) ، عمل اليوم والليلة ، باب ثواب من يأوي إلى فراشه فليقرأ سورة من
كتاب الله حين يأخذ مضجعه .
قال الخطابي في ( معالم السنن ) : المراد بالمسبحات : السور التي افتتحت بسبحان ، أو سبح ، أو
يسبح ، وهن سبع سور : الإسراء ، والحديد ، والحشر ، والصف ، والجمعة ، والتغابن ، والأعلى .
( 3 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 298 ، حديث رقم ( 14249 ) وعن ليث عن أبي الزبير عن جابر رضي الله
عنه ، وأخرجه الترمذي في ( السنن ) : 5 / 442 ، كتاب الدعوات ، باب ( 22 ) ، حديث رقم
( 3404 ) ، وفيه : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ بتنزيل السجدة وتبارك ) .
قال أبو عيسى : هكذا روى سفيان وغير واحد هذا الحديث عن ليث عن أبي الزبير عن جابر ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم نحوه .
وروى زهير هذا الحديث عن أبي الزبير ، قال : قلت له : سمعته من جابر ؟ قال : لم أسمعه من
جابر ، إنما سمعته من صفوان أو ابن صفوان .
وروى شبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر نحو حديث ليث .