وللبخاري ومسلم وأبي داود ، من حديث سفيان ، حدثني عبد ربه بن
سعيد بن عمرة ، عن عائشة رضي الله عنها [ قالت ] إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول
للمريض : بسم الله تربة أرضنا ، وريقه بعضنا ، يشفي سقيمنا . اللفظ
للبخاري وفي لفظ له : قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الرقية : تربة أرضنا ،
وريقة بعضنا ، يشفي سقيمنا ، بإذن ربنا . ذكرهما في باب : رقية النبي
صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
ولفظ مسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشئ منه ، أو
كان به قرحة أو جرح ، قال النبي صلى الله عليه وسلم بأصبعه هكذا ، ووضع سفيان سبابته
بالأرض ثم رفعها ، بسم الله تربة أرضنا ، بريقة بعضنا ، يشفى به سقيمنا ،
بإذن ربنا ( 2 ) . وفي لفظ : ليشفى ( 3 ) . ولفظ أبي داود : قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم
يقول للإنسان إذا اشتكى : يقول بريقه ، ثم قال : به في التراب تربة أرضنا ،
بريقة بعضنا ، ليشفى سقيمنا ، بإذن ربنا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 10 / 253 ، كتاب الطب ، باب ( 38 ) رقية النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 5745 ) ،
( 5746 ) .
( 2 ) ، ( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 434 ، كتاب السلام ، باب ( 21 ) ، استحباب الرقية من العين
والنملة والحمة والنظرة ، حديث رقم ( 54 ) .
( 4 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 219 - 220 ، كتاب الطب ، باب ( كيف الرقي ) ، حديث رقم ( 3895 ) ،
وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1163 ، كتاب الطب ، باب ( 36 ) ما عوذ به النبي صلى الله عليه وسلم وما عوذ
به ، حديث رقم ( 3521 ) ، ولفظه : عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مما يقول للمريض
ببزاقه إصبعه : ( بسم الله ، تربة أرضنا ، بريقه بعضنا ، ليشفى سقيمنا بإذن ربنا ) .
أي كان يأخذ من ريقه على إصبعه شيئا ثم يضعها على التراب فيعلق به منه شئ ، فيمسح بها
على الموضع الجريح ، ( تربة أرضنا ) أي هذه تربة أرضنا ( بريقة بعضنا ) يدل على أنه كان يتفل عند
الرقية .
قال النووي : معنى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة ، ثم وضعها على
التراب ، فعلق به شئ منه ، ثم يمسح الموضع العليل أو الجرح ، قائلا الكلام المذكور في حالة المسح .
( ليشفى ) على بناء المفعول . . . متعلق بمحذوف أي قلنا هذا القول ، أو صنعنا هذا الصنيع ، ليشفى
سقيمنا . ( بإذن ربنا ) متعلق بقوله : ( ليشفى ) .