أعصم إحداهن ، فدخلت على عائشة رضي الله عنها ، فخبرتها عائشة ، أو
سمعت عائشة تذكر ما أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بصره ، ثم خرجت إلى
أخواتها ، وإلى لبيد ، فأخبرتهم ، فقالت إحداهن : إن يكن نبيا فسيخبر ،
وإن يكن غير ذلك ، فسوف يدله هذا السحر حتى يذهب عقله ، فيكون
بما نال من قومنا وأهل ديننا ، فدله الله عليه ] ( 1 ) .
قال الحارث بن قيس : يا رسول الله ! ألا نهور البئر ؟ فأعرض عنه [ رسول
الله صلى الله عليه وسلم ] فهورها الحارث بن قيس وأصحابه ، وكان يستعذب منها . قال :
وحفروا بئرا أخرى ، فأعانهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرها ، حين هوروا الأخرى
التي سحر فيها ، حتى أنبطوا ماءها ، ثم تهورت بعد . ويقال : إن الذي
استخرج السحر بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن محصن ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( طبقات ابن سعد ) : 2 / 197 - 199 ، ذكر من قال إن اليهود سحرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما بين
الحاصرتين زيادة للسياق منه ، وهذه الفقرات سقطت من النسخة ( ج ) .