[ غزوة حنين ]
ثم سار إلى غزاة حنين ، وقد اجتمع بها هوازن وثقيف ، فأوقع بهم ،
وغنم ما بأيديهم ، في يوم [ الثلاثاء ] ، لعشر خلون من شوال ، ثم نزل
على الطائف ثمانية عشر يوما ، وقيل : تسعة عشر يوما ، وقيل : خمسة
عشر يوما ، وقيل : أربعين يوما ، ثم رحل عن ثقيف ، وعاد إلى الجعرانة ،
وقسم غنائم هوازن ، وأقام بها ثلاثة عشر يوما ، وخرج ليلة الأربعاء
لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة ، ودخل مكة محرما بعمرة ، وخرج
منها يوم الخميس ، فسلك على سرف إلى مر الظهران ، وقدم يوم الجمعة ،
لثلاث بقيت من ذي القعدة ، [ واستخلف يومئذ ابن أم مكتوم ] ( 1 ) .
[ حنين - بالتصغير - واد قرب ذي المجاز ، وقيل : ماء بينه وبين مكة
ثلاث ليال قرب الطائف ، وتسمى غزوة هوازن ] ( 2 ) .
[ لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من فتح مكة وتمهيدها ، وأسلم عامة أهلها ، مشت
أشراف هوازن وثقيف بعضهم إلى بعض ، وحشدوا وقصدوا محاربة
المسلمين ، وكان رئيسهم مالك بن عوف النصري ] ( 2 ) .
[ فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يوم السبت لست ليال خلون من
شوال ، في أثنى عشر ألفا من المسلمين ، عشرة آلاف من أهل المدينة ،
وألفان ممن أسلم من أهل مكة ، وهم الطلقاء ، يعني الذين خلى عنهم يوم
فتح مكة وأطلقهم ، فلم يسترقهم ، واحدهم طليق - فعيل بمعنى مفعول -
وهو الأسير إذا أطلق سبيله ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة .
( 2 ) ( المواهب اللدنية ) : 1 / 596 - 605 مختصرا .