[ غزوة خيبر ]
ثم خرج [ صلى الله عليه وسلم ] إلى غزوة خيبر في صفر سنة سبع ، وقيل : كانت في
سنة ست ، فحاصر اليهود حتى غنمه الله ديارهم ، وأموالهم ، ومضى منها
إلى وادي القرى ، فقابل يهود ، وأخذها عنوة ، وانصرف بعد ما أقام بوادي
القرى أربعة أيام ، فقدم المدينة [ واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة
الغفاري ] ( 1 ) .
[ أخرج البخاري من حديث أبي هريرة قال : شهدنا خيبر فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لرجل ممن معه يدعي الإسلام : هذا من أهل النار ، فلما حضر القتال
قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراحة ، فكاد بعض الناس يرتاب ،
فوجد الرجل ألم الجراحة فأهوى بيده إلى كنانته ، فاستخرج منها سهما
فنحر نفسه ، فاشتد رجال من المسلمين فقالوا : يا رسول الله ، صدق الله
حديثك ، انتحر فلان فقتل نفسه ، فقال : قم يا فلان فأذن لا يدخل الجنة إلا
مؤمن ، إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ] ( 2 ) .
[ وقاتل النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر ، وقاتلوه أشد القتال ، واستشهد من
المسلمين خمسة عشر ، وقتل من اليهود ثلاثة وتسعون ، وفتحها الله حصنا
حصنا ، وهي : النطاة ، وحصن الصعب ، وحصن ناعم ، وحصن قلعة
الزبير ، والشق ، وحصن أبي ، وحصن البرئ ، والقموص ، والموطيح ،
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة .
( 2 ) رواه البخاري برقم ( 4203 ) .