[ غزوة بني لحيان ]
ثم خرج [ صلى الله عليه وسلم ] إلى غزوة بني لحيان من هذيل ، لهلال ربيع الأول سنة
ست ، فنزل عسفان وعاد بعد أربع عشرة ليلة ، وقيل : كانت في [ جمادى ]
بعد بني قريظة ، [ واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ] ( 1 ) .
[ قال ابن هشام : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ذا الحجة والمحرم وصفرا
وشهري ربيع ، وخرج في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من فتح
قريظة ، إلى بني لحيان يطلب بأصحاب الرجيع : خبيب بن عدي وأصحابه ،
وأظهر أنه يريد الشام ، ليصيب من العدو غرة ] ( 2 ) .
[ قال ابن إسحاق : فسلك على غراب ، - جبل بناحية المدينة على طريقه
إلى الشام - ، ثم على محيص ، ثم على البتراء ، ثم صفق [ عدل ] ذات
اليسار ، فخرج على بين ، ثم على صخيرات اليمام ، ثم استقام به الطريق
على المحجة من طريق مكة ، إلى بلد يقال له : ساية ، فوجدهم قد حذروا
وتمنعوا في رؤوس الجبال ، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخطأه من غرتهم ما
أراد ، قال : لو أنا هبطنا عسفان لرأى أهل مكة أنا قد جئنا مكة ، فخرج في
مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان ، ثم بعث فارسين من أصحابه
حتى بلغ كراع الغميم ، ثم كر وراح رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا ] ( 2 ) .
[ فكان جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين وجه
راجعا : آيبون تائبون إن شاء الله لربنا حامدون ، أعذو بالله من وعثاء السفر ،
وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر ، في الأهل والمال ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة .
( 2 ) المرجع السابق .