[ غزوة الغابة ]
ثم خرج [ صلى الله عليه وسلم ] إلى الغابة ، في طلب عيينة بن حصن الفزاري ، لما
أغار على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في يوم الأربعاء لثلاث خلون من ربيع
الآخر سنة ست ، ورجع ليلة الاثنين ، وقيل : بل خرج إلى غزاة
المريسيع في شعبان ، بعد غزوة الغابة هذه ، [ واستخلف على المدينة ابن أم
مكتوم ] ( 1 ) .
[ وتعرف بذي قرد - بفتح القاف وبالدال المهملة - وهو ماء على بريد
من المدينة ، في ربيع الأول سنة ست ، قبل الحديبية ] ( 2 ) .
[ وعند البخاري أنها كانت قبل خيبر بثلاثة أيام ، وفي مسلم نحوه ، قال
مغلطاي : وفي ذلك نظرا لإجماع أهل السير على خلافهما . قال القرطبي
- شارح مسلم - لا يختلف أهل السير أن غزوة ذي قرد كانت قبل
الحديبية . وقال الحافظ ابن حجر : ما في الصحيح من التاريخ لغزوة ذي قرد
أصح مما ذكر أهل السير ] ( 2 ) .
[ وسببها أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عشرون لقحة - وهي ذوات اللبن ،
القريبة العهد بالولادة - ترعى بالغابة ، وكان أبو ذر فيها ، فأغار عليهم
عيينة بن حصن الفزاري ليلة الأربعاء ، في أربعين فارسا فاستاقوها ، وقتلوا
ابن أبي ذر ] ( 2 ) .
[ ونودي : يا خيل الله اركبي ، وكان أول ما نودي بها ، وركب رسول الله
صلى الله عليه وسلم في خمسمائة ، وقيل : سبعمائة وخلف سعد بن عبادة في ثلاثمائة
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة .
( 2 ) ( المواهب اللدنية ) : 1 / 474 - 476 .