غزوة ذي أمر
[ وهي غزوة غطفان ]
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزاه ذي أمر - وهي غزوة غطفان - وكانت
يوم الخميس الثامن عشر من ربيع الأول ، على رأس خمسة وعشرين شهرا
في قول الواقدي ( 1 ) ، وعند ابن إسحاق ( 2 ) : أنها كانت في المحرم سنة ثلاث
من الهجرة ، يريد ثعلبة ومحارب ، وعاد من غير أن يلقى كيدا ، بعد إحدى
عشرة ليلة ، [ واستخلف على المدينة عثمان بن عفان - رضي الله تعالى
عنه ] ( 3 ) .
[ سببها أن جمعا من بني ثعلبة ومحارب تجمعوا يريدون الإغارة ،
جمعهم دعثور بن الحارث المحاربي ، وكان شجاعا ] ( 3 ) .
[ فندب صلى الله عليه وسلم المسلمين ، وخرج في أربعمائة وخمسين فارسا ، واستخلف
على المدينة عثمان بن عفان ، فلما سمعوا بمهبطه صلى الله عليه وسلم عليهم هربوا في
رؤوس الجبال ، فأصابوا رجلا منهم يقال له : حبان من بني ثعلبة ، فأدخل
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الإسلام فأسلم ، وضمه إلى بلال رضي الله
تعالى عنه - ليعلمه الشرائع - ] ( 3 ) .
[ وأصاب النبي صلى الله عليه وسلم مطر ، فنزع ثوبيه ونشرهما على شجرة ليجفا ،
واضطجع تحتها ، وهم ينظرون إليه ، فقالوا لدعثور : قد انفرد محمد فعليك
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 193 .
( 2 ) ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 312 .
( 3 ) زيادة للسياق من كتب السيرة .