[ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم ، واستعمل على المدينة بشير بن عبد
المنذر ، وهو أبو لبابة فيما قال ابن هشام ، حتى بلغ قرارة الكدر [ أرض
ملساء ] - ثم انصرف راجعا وقد فاته أبو سفيان وأصحابه ، وقد رأوا أزوادا
من أزواد القوم قد طرحوها في الحرث يتخففون منها للنجاة ، فقال
المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله أتطمع لنا أن تكون
غزوة ؟ قال : نعم ] ( 1 ) .
[ قال ابن هشام : وأنما سميت غزوة السويق ، فيما حدثني أبو عبيده ، أن
أكثر ما طرح القوم من أزوادهم السويق ، فهجم المسلمون على سويق كثير ،
فسميت غزوة السويق ] ( 1 ) .
[ وفي هذا الحديث أن الغسل من الجنابة كان معمولا به في الجاهلية
بقية من دين إبراهيم وإسماعيل ، كما بقي فيهم الحج ، والزواج ولذلك
سموها جنابة ، وقالوا : رجل جنب ، وقوم جنب ، لمجانبتهم في تلك الحال
البيت الحرام ، ومواضع قرباتهم ، ولذلك عرف معنى هذه الكلمة في القرآن
الكريم ، في قوله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ( 2 ) ، وقوله تعالى :
( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( سيرة ابن هشام ) .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) النساء : 43 .