غزوة قرارة الكدر
ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى غزاة قرارة الكدر ، للنصف من المحرم ، على رأس ثلاثة
وعشرين شهرا من هجرته في قول الواقدي . وعند ابن إسحاق : أنه خرج في
شوال سنة اثنتين بعد بدر ، في طلب غطفان وسليم ، وعاد بعد خمس
عشرة ليلة بغنائم ( 1 ) ، [ واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم المعيصي ] ( 2 ) .
[ قال الواقدي : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قرارة الكدر إلى بني سليم
وغطفان للنصف من المحرم ، على رأس ثلاثة وعشرين شهرا ، وغاب خمس
عشرة ليلة ، وكان الذي هاجه على ذلك أنه بلغه أن بها جمعا من غطفان
وسليم ، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ، وأخذ عليهم الطريق حتى جاء فرأى
أثار النعم ومواردها ، ولم يجد في المجال أحدا ، فأرسل في أعلى الوادي نفرا
من أصحابه ، واستقبلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في بطن الوادي ، فوجد رعاء فيهم
غلام يقال له يسار ، فسألهم عن الناس ، فقال يسار : لا علم لي بهم ، إنما
أورد لخمس وهذا يوم ربعي ، والناس قد ارتيعوا إلى المياه ] ( 1 ) .
[ فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ظفر بنعم ، فانحدر إلى المدينة حتى إذا
صلى الصبح ، فإذا هو بيسار ، فرآه يصلي ، فأمر القوم أن يقسموا غنائمهم ،
فقال القوم : يا رسول الله ! إن أقوى لنا أن نسوق النعم جميعا ، فإن فينا من
يضعف عن حظه الذي يصير إليه ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 183 - 184 .
( 2 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 3 ) زيادة للسياق من كتب اليسرة .