رجال شنوءة ، قال : ولقيت عيسى ، فنعته النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ربعة ،
أحمر ، كأنما خرج من ديماس - يعني حماما - قال : ورأيت إبراهيم
صلوات الله عليه ، وأنا أشبه ولده به ، قال : فأتيت بإناءين ، في
أحدهما لبن ، وفي الآخر خمر ، فقيل لي : خذ أيهما شئت ، فأخذت
اللبن فشربته ، فقيل لي : هديت الفطرة ، أو أصبت الفطرة ، أما أنك
لو أخذت الخمر ، غوت أمتك . لفظهما فيه متقارب .
ذكره البخاري في باب : واذكر في الكتاب مريم ( 1 ) ، وذكر
في باب : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون ) ( 2 ) ، حديث معمر
عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال
النبي صلى الله عليه وسلم : ليلة أسري بي ، رأيت موسى ، وإذا هو رجل ضرب
رجل ، كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى ، فإذا هو رجل ربعة
أحمر . . الحديث إلى آخره ، وفيه : فقال : أخذت الفطرة - ولم
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 589 ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ( 48 ) قول الله تعالى : ( واذكر
في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا ) ، حديث رقم ( 3437 ) ولفظه :
( قال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري بي : لقيت موسى ، قال فنعته فإذا رجل حسبته قال
مضطرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة ، قال : ولقيت عيسى ، فنعته النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : ربعة أحمر ، كأنما خرج من ديماس - يعني الحمام ، ورأيت إبراهيم وأنا أشبه
ولده به ، قال : وأتيت بإناءين أحدهما لبن والآخر فيه خمر ، فقيل لي : خذ أيهما
شئت ، فأخذت اللبن فشربته ، فقيل لي : هديت الفطرة - أو أصبت الفطرة ، أما إنك
لو أخذت الخمر غوت أمتك ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 529 ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ( 23 ) . قول الله تعالى :
( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه ) إلى قوله تعالى : ( مسرف كذاب ) ،
وقعت هذه الترجمة بغير حديث .
واختلف في اسم هذا الرجل ، فقيل : هو يوشع بن نون ، وبه جزم ابن التين ، وهو
بعيد ، لأن يوشع ابن نون كان من ذرية يوسف عليه إسلام ، ولم يكن من آل فرعون .
والصحيح أن المؤمن المذكور كان من آل فرعون ، واستدل لذلك الطبري بأنه لو كان
من بني إسرائيل لم يصغ فرعون إلى كلامه ولم يستمع منه ، اختلف في اسمه على
أقوال ذكرها الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) .