فراجعت ربي . . . الحديث ، وقال في آخره : فإذا فيها جنابذ
اللؤلؤ ، كما قال مسلم في حديثه ( 1 ) .
قال ابن عبد البر : ورواه أبو ضمرة أنس بن عياض ، عن
يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن أنس [ رضي الله عنه ] عن
أبي ، وليس بشئ ، وإنما هو عن أبي ذر والله أعلم .
وخرج من حديث شعبة عن قتادة ، قال : سمعت أبا العالية
يقول : حدثني ابن عم نبيكم صلى الله عليه وسلم - يعني ابن عباس - قال : ذكر
رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ليلة ] ( 2 ) أسري به ، فقال : موسى آدم طوال ، كأنه
من رجال شنوءة ، وقال : عيسى جعد مربوع ، وذكر مالكا خازن
[ النار ] ( 3 ) ، وذكر الدجال ( 4 ) .
وذكره البخاري في كتاب الأنبياء ، وفي كتاب بدء الخلق ،
من حديث شعبة عن قتادة ، ومن حديث سعيد عن قتادة ، عن أبي
العالية ، قال : حدثنا ابن عم نبيكم - يعني ابن عباس - عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : رأيت ليلة أسري بي ، موسى رجلا أدم طوالا جعدا ،
كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى رجلا مربوعا مربوع الخلق
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 462 ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ( 5 ) ذكر إدريس عليه السلام ،
حديث رقم ( 3342 ) .
( 2 ) في ( الأصلين ) : ( حين ) وصوبناه من ( البخاري ) .
( 3 ) في ( الأصلين ) : ( جهنم ) وصوبناه من ( البخاري ) .
( 4 ) ( فتح الباري ) : 6 / 530 ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ( 34 ) قول الله تعالى : ( وهل
أتاك حديث موسى ) ، ( وكلم الله موسى تكليما ) ، حديث رقم ( 3396 ) .
قوله : ( كأنه من رجال شنوءة ) بفتح المعجمة ، وضم النون ، وسكون الواو بعدها
همزة ، ثم هاء تأنيث ، حي من اليمن ينسبون إلى شنوءة ، وهو عبد الله بن كعب بن
عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، ولقب شنوءة لشنآن كان بينه وبين أهله ، والنسبة
إليه شنوئي بالهمز بعد الواو وبالهمز بغير واو . ( فتح الباري ) .
قال ابن قتيبة : سمي بذلك من قولك : رجل فيه شنوءة أي تقزز ، والتقزز بقاف
وزايين : التباعد من الأدناس ( فتح الباري ) .